] 2931 [ « مسألة 55 » : إذا عمّر بستاناً وغرس فيه أشجاراً ونخيلاً للانتفاع بثمرها وتمرها لم يجب الخمس في نموّ تلك الأشجار والنخيل ، وأمّا إن كان من قصده الاكتساب بأصل البستان فالظاهر وجوب الخمس في زيادة قيمته وفي نموّ أشجاره ونخليه ( 1 ) .
شرح
وعلى ضوء هذا يقال في المقام : إنه لو ارتفعت القيمة من العشرين في المثال المتقدم إلى 120 واستمر هذا الارتفاع إلى مجيء رأس السنة الخمسية واستقرار الخمس ، فاللازم هو إخراج خمس الزيادة التي هي 100 وخمسها 20 ، ولا أثر لتنزلها بعد ذلك إلى 20 فيما اشتغلت به الذمّة ، فعلى هذا يتم ما ذكره الماتن من ضمان خمس الزيادة وهو 20 ، إلاّ أن هذا خلاف ما التزم به هو من تعلق الخمس بالعين لا بالمالية .
( 1 ) فصّل الماتن ( قدس سره ) بين ما إذا كان قصده الاتجار بأصل البستان ، وبين ما إذا كان قصده الانتفاع بثمره وتمره .
فإن كان قصده الإتجار بأصل البستان - بأن كان ينتظر ترقي قيمته فيبيعه بأكثر - فهنا يجب الخمس في مطلق الزيادة ، سواء كانت في النماء المتصل أو المنفصل الذي هو الزيادة العينية ، أم كانت الزيادة زيادة حكمية بأن ازدادت قيمته ، فإن في جميع ذلك يصدق الربح الذي يدور مداره الخمس ، وعدم إناطة ذلك بالبيع خارجاً ، بل الربح صادق سواء باع أم لا كما تقدم .
وإن كان قصده الانتفاع بثمره فلا خمس فيه في مطلق الزيادة .
أقول : تقدم من الماتن ( قدس سره ) ( 1 ) وجوب الخمس في الزيادة المتصلة والمنفصلة ، فلابدّ وأن يكون مراده من « الانتفاع بثمره أو تمره » في هذه المسألة الانتفاع منه بالأكل لنفسه وعائلته بحيث يعدّ ذلك من المؤونة ، فإن هذا هو الذي لا يجب الخمس فيه ، كما في البقرة التي يشتريها لينتفع من لبنها بالشرب ، فإنه لا خمس في الزيادة المتصلة والمنفصلة فيها جزماً ، كما لا خمس في أصلها لأنها من المؤونة ، بل ولا في زيادتها الحكمية وهي ترقي قيمتها ، لا أن مراده هو الانتفاع بثمر البستان وتمره بالبيع أو الإجارة ونحوهما - الذي هو حدّ وسط بين ما أعده للاتجار بأصله وبين ما أعده للانتفاع بمنافعه في مؤونته - فإن هذا القسم كما تقدم يجب فيه الخمس في زيادته المتصلة والمنفصلة ، وإن لم يجب في زيادته الحكمية التي هي ترقي القيمة ، خصوصاً وأن هذه الصورة - التي هي الانتفاع بثمر البستان أو تمره بنفسه أو بعائلته - منصرفة عما ذكره في المسألة المتقدمة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المسألة 53 ] 2929 [ .
( 2 ) ولم يذكر السيد الاُستاذ هذه الجهة في الشرح أيضاً في المسألة المتقدمة وهي مسألة 53 ] 2929 [ وأشرنا نحن