شرح
المسألة 75 الآتية .
وإما أن يكون تعلقه بالمالية على نحو الكلي في المعين ، لكن في مالية العين لا في نفس العين .
وعلى الأوّل : لا أثر لتنزل القيمة بعد رأس السنة ، لأن متعلق الخمس إنما هو العين الخارجية ، وتنزل القيمة أمر اعتباري لا يقتضي الضمان فلا موجب للضمان ، بل تخمس العين بنفس النسبة التي كانت قبل التنزل ( 1 ) ، وهذا لا فرق فيه بين أن يكون تعلق الحق - الخمس - على نحو الإشاعة والشركة كما هو الصحيح ، أو على نحو الكلي في المعين في نفس العين كما اختاره الماتن ( قدس سره ) ، لأن متعلق الخمس على كلا التقديرين هو نفس العين ، والفرق بينهما إنما هو في جواز التصرف في غير مقدار الخمس ، فعلى القول بالشركة لا يجوز قبل أداء الخمس ، لعدم جواز التصرف في العين المشتركة بلا رضا كلا الشريكين حتّى في غير مقدار الخمس ، وعلى القول بالكلي في المعين في نفس العين يجوز ما دام مقدار الحق - الخمس - باقياً في العين .
وعلى الثاني : وهو كون الخمس متعلقاً على نحو الكلي في المعين في مالية العين لا على نحو الكلي في المعين في نفس العين ، فلابدّ حينئذ من أداء ذلك المقدار المعين من الكلي في المالية الذي كان حين مجيء رأس السنة ، ولا أثر لتنزل القيمة بعد رأس السنة ، كما لا أثر لارتفاعها أيضاً .
ونظير هذا ما لو أوصى الميت بعشرة دنانير من ثلثه لزيد - ولو كان ذلك على نحو الوصية العهدية بأن أوصى باعطاء العشرة له ، لا أوصى له بالعشرة التي هي الوصية التمليكية ، ولو أنه لو كان أوصى له بالوصية التمليكية فأيضاً الحكم كذلك - فإنه يجب إخراج العشرة دنانير من تركته التي كانت تسوى - أي التركة - عند موته مائة دينار مثلاً ، فلو كان الدينار حين موته له قيمة فلابدّ من إعطائه بتلك القيمة ، فلو فرض تنزل قيمة الدينار بعد ذلك إلى النصف لزم إعطاء عشرة دنانير بالقيمة الاُولى التي هي تسوى قيمة عشرين ديناراً بعد التنزل ، لأن تعلق الحق إنما كان بالمالية ( 2 ) على نحو الكلي في المعين ، فلا يقتضي تغيير قيمتها تغييراً في متعلق الحق الخاص الذي أوصى به .
هامش
( 1 ) فإن فرض أن رأس المال الزائد عن مؤونة سنته مخمس ، أو غير متعلق للخمس كما لو كان بمقدار مؤونة سنته أو كان إرثاً أو مهراً ، فالنسبة كما تقدم في المثال المذكور هي السدس ، وإن كان رأس المال غير مخمس ومتعلقاً للخمس فالنسبة هي الخمس قبل التنزل أو بعده كما تقدم .
( 2 ) أي بمالية العشرة دنانير على نحو الكلي في المعين في المالية لا في العين - لا أن الحق متعلق بعين العشرة دنانير على نحو الإشاعة ، أو على نحو الكلي في المعين في العين - فلو تنزلت قيمة الدنانير لا تتنزل قيمة الوصية .