تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
والمال الموصى به ( 1 ) ونحوها ، بل لا يخلو عن قوّة .
شرح
محمّد بن علي بن محبوب صحيح ، لأنه إنما يرويه عما رآه بخط الشيخ ، وطريق الشيخ إلى محمّد بن علي بن محبوب صحيح . وأما أحمد بن هلال فهو وإن كان فاسد العقيدة ، ولم يقبل نيابة الإمام ( عليه السلام ) إلى محمّد بن عثمان بن سعيد العمري المكنى بأبي جعفر ، لأنه كان يرى نفسه أحق بالنيابة منه ، وأوجب ذلك رجوعه عن التشيع ، بل لا يبعد استفادة أنه لم يكن يتدين بشيء كما قاله الشيخ الأنصاري ، لأنه كان يظهر الغلو تارة والنصب اُخرى والفرق بينهما كبير ، فمن هذا يستفاد أنه لم يكن يتدين بشيء ، إلاّ أن ذلك كله لا ينافي الوثاقة المستفادة من كلام النجاشي ( أنه صالح الرواية ) ( 1 ) . ويؤيد هذه الروايات ، الروايات الضعيفة السند الدالة على ثبوت الخمس في الهبة . إذن الأظهر ثبوت الخمس في الهبة ، التزم المشهور بذلك أو لا ، إذ إن العبرة بالأدلة . هذا بالنسبة إلى الهبة والهدية والجائزة . ( 1 ) وأما المال الموصى به فالظاهر أنه يجب فيه الخمس أيضاً ، إما لدخوله تحت عنوان الهبة أو تحت عنوان الفائدة ، فان المال الموصى به إليه إما أن يكون بوصية عهدية أو بوصية تمليكية . والاُولى : كما لو قال الموصي ، اعطو زيداً بعد وفاتي كذا مقدار من المال ، فإنها وصية بالفعل الذي هو الاعطاء ، فإذا اُعطي له ذلك كان حاله حال الهبة بلا إشكال فيثبت فيه الخمس . والثانية : كما لو قال الموصي : ثلث مالي لزيد بعد وفاتي ، فهو تمليك له ، فبناءً على ما قاله المشهور من اعتبار القبول من الموصى له في الوصية التمليكية فإن قبل كان حاله حال الهبة أيضاً ، لأنه هبة من الميت بعد موته ولا تختص الهبة بكونها من الحي ، وأما لو لم يقبل فكما لو لم يقبل الهبة من الحي ، لا تكون ملكه فلا يجب فيها الخمس . وأما بناءً على أن الوصية التمليكية من الانشاءات ولا تحتاج إلى القبول - كما هو الصحيح - وإن كان له حق الرد إجماعاً على ما سيأتي في كتاب الوصية ، فهي ملك له قهراً سواء صدر منه قبول أم لا ، ما لم يصدر منه ردّ قبل موت الموصي . ولذا لو مات الموصى له قبل أن يصله الخبر
هامش
الصادق ( عليه السلام ) إنما هو أبان بن تغلب توفي سنة 141 ، وهو الذي قال فيه الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « رحمه الله ، لقد أوجع قلبي موت أبان » .
( 1 ) رجال النجاشي : 83 / 199 ، وذكر ذلك كله السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث ج 3 طبعة طهران ص 151 - 152 تحت رقم 1008 ، وج 2 طبعة بيروت تحت رقم 1005 ، وج 2 طبعة النجف تحت رقم 1006 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 234 | الشيخ محمد الجواهري