شرح
الخطيرة أيضاً بعدم القول بالفصل ، أو بباقي الروايات الصحيحة الآتية إن بقيت الجائزة التي ليست لها خطر إلى نهاية السنة اتفاقاً .
ومنها : موثقة سماعة قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الخمس ؟ فقال : في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » ( 1 ) فإن عمومها لا شك شامل للهبة والهدية ، سواء كانت خطيرة أم غير خطيرة .
ومنها : ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر ( 2 ) نقلاً عن كتاب محمّد بن علي بن محبوب : عن أحمد ابن هلال عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر ، هل عليه فيها الخمس ؟ فكتب ( عليه السلام ) : الخمس في ذلك . . . » ( 3 ) .
وابن إدريس وإن ذكر في آخر السرائر مما سماه بالنوادر طرقه إلى أرباب الكتب ولم يثبت عندنا صحة شيء منها ، على أن في بعضها شيئاً لا يصدق كطريقه إلى أبان بن تغلب ( 4 ) ، إلاّ أن خصوص طريقه إلى
هامش
بالخطير على فرض احترازية القيد يكون ظاهراً في الوجوب في الخطير فقط ، وساكتاً عن الدلالة على الوجوب في غير الخطير ، فتكون الصحاح الاُخرى الآتية الدالة على وجوب الخمس في كل ما أفاد دالة على وجوب الخمس في غير الخطير ، مضافاً إلى عدم القول بالفصل ، وهذا كله مبتن على احترازية القيد ، وقد عرفت عدم احترازيته وكونه غالبياً ، فلا مفهوم له حتّى بمقدار عدم ثبوت الحكم للطبيعي كما هو الحال في قوله تعالى : ( وَرَبَإِبُكُمُ الَّتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ الَّتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ ) فإن اللاتي في حجوركم غالبي ، ولذا قال الفقهاء بحرمة الربيبة على زوج اُمها حتّى لو كان تولد الربيبة بعد خروج اُمها عن زوجيته ، وعدم كون الربيبة في الحجر حينه .
( 1 ) الوسائل ج 9 : 503 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 6 .
( 2 ) السرائر ( المستطرفات ) 14 : 174 ح 28 طبع مكتبة الروضة الحيدرية ، وفي الطبعة الحجرية : 100 / 28 .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 504 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 10 .
( 4 ) في المستند : أبان بن عثمان بدل أبان بن تغلب ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 214 . وهو خطأ جزماً ، فإن ابن إدريس ذكر فيما استطرفه من كتاب أبان بن تغلب عدّة روايات ممّن لم يدرك الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وكيف يمكن أن يروي أبان بن تغلب المتوفى في حياة الإمام الصادق ( عليه السلام ) عمّن هو متأخر عنه بطبقة أو طبقتين . وذكر ذلك السيد الاُستاذ أيضاً في ترجمة محمّد بن إدريس العجلي في المعجم 16 : 67 تحت رقم 10214 طبعة طهران ، وج 15 تحت رقم 10188 طبعة بيروت ، وح 15 تحت رقم 10192 طبعة النجف . على أن أبان بن عثمان على ما ذكره النجاشي والشيخ روى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) وإن لم يظفر برواية عنه في جميع الكتب الأربعة ، إلاّ أنه منه يظهر أنه لم يمت في زمان الإمام الصادق ( عليه السلام ) حتّى لا يمكن أن يروي عمّن لم يدرك الصادق ( عليه السلام ) ، والذي مات في زمان الإمام