تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
في الدروس ، وإلاّ من بعض أصحابنا كما في المعتبر ، ويريد به ابن إدريس الحلي في السرائر ( 1 ) . وعن الشيخ الأنصاري ( 2 ) والشهيد ( 3 ) إدخال ذلك - أي الهبة والهدية والجائزة - في عنوان التكسب حيث إنها من المعاملات التي تحتاج إلى إيجاب وقبول ، فهي نوع من التكسب ، وله أن لا يقبل الهبة ، ومن ثم يجب قبولها حيث يجب الاكتساب للنفقة مثلاً ، وينتفي حيث ينتفي كالاكتساب للحج ، فإذا كانت كسباً دخلت في كلام الأصحاب القائلين بوجوب الخمس في كل ما اكتسب . وما ذكراه لا بأس به . وعلى كل حال ، لا يهمنا ذهاب المشهور إلى وجوب الخمس في الهبة أو ذهابهم إلى عدم الوجوب فيها بعد عدم تحقق الاجماع ، والعمدة ملاحظة ما تدل عليه النصوص في المقام . فإنه يدل على وجوب الخمس في الهبة والهدية : أوّلاً : الآية المباركة : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . . ) ( 4 ) والغنيمة - كما تقدم ، سيما بملاحظة الروايات المفسرة لها بالفائدة مطلقاً - لا تختص بغنائم دار الحرب ، بل هي عامة وشاملة لكل ما يستفيده الإنسان مطلقاً ، أو بغير مشقة كما قيل ، وإن كان هذا القيل ينافي مورد الآية ، لما في الحرب من المشقة . وعلى كل حال ، لا شك في شمول ذلك للهدية والهبة ، فإنها مما يستفيدها الإنسان سواء دخلت في عنوان الكسب أو لا ، فالآية المباركة كافية في وجوب الخمس . وثانياً : الروايات وإن كان كثير منها ضعيفاً سنداً ، إلاّ أن في الصحيح منها كفاية في الدلالة على الوجوب .
هامش
( 1 ) تقدم مصدره .
( 2 ) كتاب الخمس : 87 طبع المؤتمر العالمي قال : « ومن هنا يظهر الإشكال في منعهم الخمس في الهبة في مقابل الحلبي ، مع أنّها استفادة فيدخل في عمومات النصوص . . . » وقال في ص 191 - 192 « فالوجوب لا يخلو عن قوة . . . وما دل من النصوص المتقدم بعضها ومعاقد الإجماع المتقدم على وجوب الخمس في كل ما يستفاد بناءً على أن الحاصل من الإرث والهبة مستفاد كما صرّح به في عبارة الإسكافي المتقدمة » .
( 3 ) الروضة 2 : 74 وفي بعض الطبعات ص 181 قال : « وأوجبه أبو الصلاح في الميراث والهبة محتجاً بأنه نوع اكتساب وفائدة فيدخل تحت العموم ، وأنكره ابن إدريس والعلاّمة للأصل والشك في السبب ، والأوّل حسن . . » هذا . وقد علق المعلق على موسوعة السيد الاُستاذ على قول السيد الاُستاذ « وعن الشهيد الثاني إدخال الهبة في عنوان التكسب » بقوله : المسالك 1 : 465 ، والموجود في المسالك هو « ولو كان له مال آخر لا خمس فيه إما لكونه مخمساً أو لانتقاله إليه بسبب لا يوجب الخمس - الميراث والهبة والهدية والمهر وعوض الخلع - فالمؤونة منه في وجه ومن الأرباح في آخر ، والأول أحوط ، والأعدل احتسابها منهما بالنسبة » فلاحظ وانظر كيفية التحقيق ! ولموسوعة السيد الاُستاذ ! .
( 4 ) الأنفال 8 : 41 .