بل الأحوط ثبوته في مطلق الفائدة ( 1 ) . وإن لم تحصل بالاكتساب كالهبة والهديّة والجائزة ( 2 ) .
شرح
مؤونة السنة لأنها هي المتعارفة ، وهي التي ينصرف إليها لفظ ( المؤونة ) عرفاً ، فإنهم كانوا في الأزمنة السابقة - سيما في القرى والأرياف - المتعارف عندهم تهيئة مؤونة سنتهم مما يحتاجون من الحبوب والزيت والتمر ونحوها ، هذا مضافاً إلى أن الإجماع قائم على أن المستثنى إنما هو مؤونة السنة على ما ذكره غير واحد من الأصحاب .
( 1 ) الجهة الرابعة : هل إن المراد بالغنائم والفوائد ما يشمل كل ما يحصله الإنسان من كل سبب كان ، أو يختص ذلك بالكسب والتحصيل وقصد الربح من التجارة أو الصناعة أو الإجارة الذي هو القدر المتيقن من النصوص ، وأما ما لا يكون كذلك بأن وصل إليه بلا كسب - كما في موارد الهبة والهدية ، أو الوصية إليه ، أو الميراث غير المحتسب ، أو حاصل الوقف ، أو المال المنذور إليه ، أو عوض الخلع والمهر ، أو مطلق الميراث حتّى المحتسب ونحو ذلك - فلا يعدّ من الغنائم والفوائد فلا يجب فيه الخمس ؟
فيه كلام وخلاف بين الأصحاب .
ويقع الكلام تارة في الهبة والهدية ، واُخرى في كل واحد مما ذكرناه وذكره الماتن من الموارد المتقدمة .
( 2 ) أما الكلام في الهبة والهديّة والجائزة : فالخلاف فيها ، بنحو نسب إلى المشهور كل من القول بالوجوب والقول بعدم الوجوب .
الظاهر من الحلي في السرائر ( 1 ) أن عدم الوجوب فيها مما تسالم عليه الأصحاب عدا أبي الصلاح في الكافي ( 2 ) حيث قال بوجوب الخمس فيها ، ولذا أورد الحلي عليه بأنه « لم يذكره أحد من أصحابنا إلاّ المشار إليه ، ولو كان صحيحاً لنقُل نقلَ أمثاله متواتراً ، والأصل براءة الذمّة ، فلا نشغلها ونعلق عليها شيئاً إلاّ بدليل . . . » ( 3 ) .
والظاهر من المحقق ( 4 ) والشهيد ( 5 ) التسالم على الوجوب ولا خلاف في ذلك إلاّ من ابن إدريس كما
هامش
ما نصه « ومن كانت ضيعته لا تقوم سنة » وهي خطأ جزماً ، والصحيح « ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته » فليس في الروايات كلمة السنة .
( 1 ) السرائر 9 : 215 طبعة مكتبة الروضة الحيدرية .
( 2 ) الكافي في الفقه : 170 .
( 3 ) السرائر : المصدر المتقدم .
( 4 ) المعتبر 2 : 623 .
( 5 ) الدروس 1 : 258 .