] 2908 [ « مسألة 32 » الأمر في اخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس ، فيجوز له الإخراج والتعيين من غير توقّف على إذن الحاكم ( 1 ) ، كما يجوز دفعه من مال آخر وإن كان الحقّ في العين .
شرح
القيمي والمثلي كالحنطة والشاة .
وهذا لا نعلم قائله ولا وجهه أصلاً ، لعدم ثبوت قاعدة العدل والانصاف ، ولعدم ولاية للضامن على ذلك ، علماً بأنه يعلم تفصيلاً ببقاء ذمّته مشغولة بالنصف ، نعم في مورد التراضي لا بأس به .
وعليه فلابدّ للضامن من الخروج عن عهدة الضمان المعلوم ، وهو أداء أحدهما الواقعي - فيما إذا لم يحصل التصالح - ومع فرض أن المالك لا يرضى إلاّ بما اشتغلت ذمّة الضامن به فالخروج عن عهدة التكليف لا يتم إلاّ بتمكينه منهما معاً ، ويخرج بذلك عن عهدة التكليف ، وهذان المالان يكونان مرددين بين ما يملكه المالك وبين ما لا يملكه ، لأن ماله الواقعي ليس إلاّ هو الباقي على ملك مالكه دون الآخر ، وليس مقتضى العلم الاجمالي أن يكون الآخر له مجاناً ، والقطع بالخروج عن عهدة التكليف إنما يتم بتمكينه منهما معاً وايصال المال الواقعي المردد بينهما إلى مالكه ، فليس لصاحب المال الحرام التصرف في الآخر الذي هو غير ماله الواقعي ، فينتهي الأمر إلى القرعة ، وحيث ينتهى الأمر إلى القرعة لا محالة - مع فرض عدم التصالح - فله أن يجريها من أول الأمر ( 1 ) .
( 1 ) تقدم ( 2 ) أنّ تعلق الخمس في هذا القسم كتعلقه في باقي الأقسام ، فكما لا يحتاج الاخراج منها إلى إذن من الحاكم الشرعي لا يحتاج الاخراج منه إلى إذن من الحاكم الشرعي أيضاً ، وأما جواز الأداء من مال آخر وإن كان الخمس متعلقاً بالعين - الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) في ذيل عبارته في هذه المسألة - فسيأتي من
هامش
( 1 ) أقول : ولكن هذا إنما يتم فيما إذا كان يعلم بالمالك تفصيلاً أو إجمالاً في عدد محصور ، وأما لو لم يعلم به أصلاً لا إجمالاً ولا تفصيلاً ، أو يعلم به إجمالاً في عدد غير محصور ، فلا يمكن القرعة كما هو واضح وتقدم ، كما لا يمكن الاحتياط بارضاء الكل ، ولا التقسيم بالتساوي ، فتصل النوبة إلى التصدق عنه وهو لا يتم إلاّ بالتصدق بهما معاً ، ولكن له أن يقصد التصدق بالمال الواقعي عن مالكه وبغيره عن نفسه ، ولا تجري القرعة هنا .
ثمّ إن السيد الأستاذ في المثلي من الفرض الثالث لابدّ وأن يقول قبل قوله « ربما يقال هنا . . . » هذه الجملة وهي : فان علم بالمالك تفصيلاً أو إجمالاً في عدد محصور فربما يقال هنا - أي فيما اشتغلت به الذمّة من المثل المردد - أنه يعطى للمالك فيما إذا كان معلوماً تفصيلاً ، أو لكل المحصورين الذي يكون المالك أحدهم إن كان المالك معلوماً في عدد محصور نصف مَن من الحنطة ونصف مَن من الشعير . . . إلخ ثمّ يتعرض إلى ما إذ كان المالك معلوماً إجمالاً في عدد غير محصور أو غير معلوم أصلاً لا تفصيلاً ولا إجمالاً .
( 2 ) في ص 149 - 150 من هذا الجزء عند ردّ كلام المحقق الهمداني القائل باختلاف كيفية التعلق بين هذا القسم والأقسام الاُخرى مما يتعلق به الخمس ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 131 .