تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
والشركة هنا بين مالك الحرام بنسبته ومالك الحلال سواء زاد على الخمس أو لا ، لا بين المالك ومستحق الخمس من الإمام ( عليه السلام ) والسادة كما هو الحال في بقية موارده من الغنيمة ونحوها ، وعلى مبناه هذا لا معنى للتخميس لعدم استقرار الخمس في الذمّة قبل التخميس ، وإنما الذي يستقر في الذمة نفس المال الحرام سواء كان أقل من الخمس أو أكثر ، فليس على من تلف عنده المال المختلط إلاّ نفس ذلك المال الحرام ، ولا معنى للخمس . وتقدم ( 1 ) جوابه وقلنا إن الصحيح ما استظهرناه من أن كيفية تعلق الخمس في المال المختلط لا تختلف عن كيفية تعلقه في بقية الموارد من المعادن والكنوز والفوائد ونحوها ، وأن تعلقه في الكل على نحو واحد ، لأن السؤال في صحيحة عمّار ومعتبرة السكوني إنما هو عن الوظيفة الفعلية وكيفية تفريغ الذمّة ، والشارع المقدس جعل الخمس لأرباب الخمس في المال المختلط بالحرام بالولاية الشرعية ، فكما أن المعدن إذا تعلق به الخمس وتلف يجب عليه أداء الخمس لتعلقه بذمّته بعد الاتلاف ، فكذا المال المختلط فإنما تحقق التلف بعد تعلق الخمس به واشتراك السادة والإمام ( عليه السلام ) مع المالك ، فيجري في المقام التخميس كما يجري فيما إذا كان متعلقاً بالعين - أي بعين المال المختلط - قبل تلفها ، وعليه فما ذكره الماتن ( قدس سره ) - من أن ما ذكرناه من التخميس إنما هو فيما إذا كان الحق متعلقاً بالعين ، وأما إذا كان متعلقاً بالذمّة فلا يجري - إنما هو صحيح فيما إذا كان الحق متعلقاً بالذمّة ابتداءً ، لا بعد تعلقه بالعين وتلفها بعد اختلاطها بماله ، فإنه إذا تعلق بالذمّة بعد تعلقه بالعين والاختلاط والتلف يجب التخميس ، ولا يفترق عن وجوبه بعد الاختلاط وقبل التلف . ثمّ إذا كان الحق ثابتاً في الذمّة ابتداءً . فتارة : يكون هذا الحق معلوم الجنس والمقدار . واُخرى : يكون معلوم الجنس دون المقدار .
هامش
المحقق الهمداني أن الشركة هنا بين مالك المال الحرام بنسبته ومالك المال الحلال ، لا بين المالك ومستحق الخمس من الإمام ( عليه السلام ) والسادة ، وإلاّ فكونه مطهراً للمال يقول به الكل ، حتّى أنه يقول به من لا يقول بوجوب الخمس على الصبي ، فإنه بالنسبة لماله الحلال المخلوط بالحرام يقول بلزوم تطهيره مثل السيد الاُستاذ ، حيث إن الخمس فيه طريق لا موضوع على ما تقدم منه ص 52 من هذا الجزء ، في الثاني مما يجب فيه الخمس وهو المعدن .
( 1 ) في ص 148 - 149 من هذا الجزء في كيفية مصرف الخمس المتعلق بالمال المختلط بالحرام . موسوعة الإمام الخوئي 25 : 130 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 170 | الشيخ محمد الجواهري