تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
يقال إنها عامة للمتميز وغيره ، حيث إن فيها : صديق لعلي بن أبي حمزة كان من كتّاب بني اُمية قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالاً كثيراً وأغمضت في مطالبه . . . قال ( عليه السلام ) : فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدّقت به » ( 1 ) ومن البعيد جداً أن يعرف هذا الشخص أن هذا المال لمن وهذا المال لمن ، وبطبيعة الحال يختلط المال ولو بين من يعرف مالكه ومن لم يعرفه ، فأعطاه الإمام ( عليه السلام ) الولاية له باعطاء من يعلم بمقدار ما يعلم والتصدق عمّن لا يعرفه ، وهي إن لم تكن مختصة بالمال المختلط فلا أقل من أنها شاملة له ، إلاّ أن الرواية ضعيفة السند ( 2 ) بإبراهيم بن إسحاق الأحمري النهاوندي ( 3 ) ، والعمدة من الروايات - وهي صحيحة يونس بن عبد الرحمن - خاصة بالمال المتميز . إلاّ أنه لا أثر له ، فإن هذه الروايات سواء كانت خاصة بالمال المتميز أم شاملة للمال المخلوط ، فإنه إن قلنا : إن أدلة الخمس - وهي صحيحة عمّار بن مروان ومعتبرة السكوني - شاملة لصورة العلم بالمقدار فلا فرق بين كون الروايات المتقدمة مطلقة أو مختصة بالمال المتميز ، أما لو كانت مختصة بالمال المتميز فالأمر واضح ، وأما لو كانت مطلقة فتقيد هذه الروايات بغير هذه الصورة ، وتدخل هذه الصورة تحت صحيحة عمّار ومعتبرة السكوني فيجب الخمس فيها . وإن قلنا : إن روايات الخمس لا تشمل صورة العلم بالمقدار ، فإن كانت الروايات المتقدمة مختصة بالمتميز فلا موجب للتخميس في المقام - أي المال المختلط - لعدم الدليل عليه ، فإن مجرد عدم شمول روايات التصدق بمجهول المالك للمال المختلط لا يوجب التخميس فيه بوجه ، لعدم الدليل عليه حسب الفرض ، وإن كانت الروايات المتقدمة شاملة للمتميز والمخلوط فلابدّ من التصدق به عن صاحبه . فلابدّ من النظر إلى روايات التخميس كصحيحة عمّار بن مروان ومعتبرة السكوني ، وأنها هل هي
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 : 199 باب 47 من أبواب ما يكتسب به ح 1 .
( 2 ) بعلي بن أبي حمزة الذي قال فيه ابن فضال إنه كذاب ، فيتعارض ذلك مع روايته في تفسير القمي فيعامل معه معاملة الضعيف ، ومن الغريب أن السيد الاُستاذ لم يذكر ضعف الرواية به ، بل اقتصر على القول بأنها ضعيفة بإبراهيم بن إسحاق ، ولا يحتمل أن يكون علي هذا هو علي بن أبي حمزة الثمالي الثقة ، لأن الثمالي ليس له ولا رواية واحدة في جميع الكتب الأربعة إلاّ رواية واحدة ، والصحيح فيها علي بن أبي حمزة بلا قيد الثمالي ، وهو علي ابن أبي حمزة البطائني ، وذكرت هذه الرواية في معجم رجال الحديث 12 : طبعة طهران في ترجمة علي بن أبي حمزة الثمالي تحت رقم 7849 ، وج 11 طبعة بيروت تحت 7835 ، وج 11 طبعة النجف تحت رقم 7837 . وإلاّ رواية أخرى في الكتب الأربعة لم يصرح فيها بالثمالي تأتي في المسألة 33 ] 2690 [ .
( 3 ) الذي ضعفه النجاشي والشيخ .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 154 | الشيخ محمد الجواهري