تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
نعم ، لو خرج بنفسه إلى الساحل أو على وجه الماء فأخذه من غير غوص لم يجب فيه من هذه الجهة ( 1 ) بل يدخل في أرباح المكاسب ، فيعتبر فيه مؤونة السنة ، ولا يعتبر فيه النصاب . ] 2897 [ « مسألة 21 » : المتناول من الغوّاص لا يجري عليه حكم الغوص إذا لم يكن غائصاً ، وأمّا إذا تناول منه وهو غائص أيضاً فيجب عليه إذا لم ينو الغوّاص الحيازة ، وإلاّ فهو له ووجب عليه الخمس ( 2 ) . ] 2898 [ « مسألة 22 » : إذا غاص من غير قصد للحيازة فصادف شيئاً ففي وجوب الخمس عليه وجهان ، والأحوط إخراجه ( 3 ) .
شرح
لدليل وجوب الخمس بالغوص ، هذا بناءً على اختصاص وجوب الخمس بالغوص ، فإنه لم يقيد دليله بالاخراج بالغوص مباشرة . وأما بناءً على عدم اختصاص وجوب الخمس بالغوص فهو إخراج من البحر ، وهو موضوع مستقل لوجوب الخمس سواء صدق الغوص أم لا . ( 1 ) تقدم الكلام ( 1 ) في ذلك وقلنا إن عنوان الاخراج من البحر لا يصدق على الأخذ من سطح البحر ، فإن الاخراج فرع كون المخرَج داخلاً ، وهو غير صادق على الأخذ من وجه الماء . وأوضح من ذلك عدم صدقه على أخذ ما يلقيه البحر إلى الساحل . نعم يدخل ذلك في عنوان مطلق الفائدة فيراعى فيه مؤونة السنة ، إلاّ إذا كان عنبراً فإنه - كما يأتي ( 2 ) - عنوان مستقل لوجوب الخمس فيه فيما إذا أُخذ من سطح الماء أو من الساحل ، فيجب فيه الخمس فوراً ولا تخرج منه مؤونة السنة . ( 2 ) لو حصّل الغوّاص شيئاً بالغوص وتناوله منه أحد غير غائص لم يجب الخمس على المتناول ، وإنما يجب على الغائص المتملك ، لأن الخمس حسبما دلت عليه الأدلة إنما هو بالتملك بالغوص ، وهو الأوّل دون المتناول منه . نعم ، لو أن الآخر المتناول أيضاً غائص مثل الأوّل ، ولم يقصد الغوّاص الأوّل التملك ، وإنما قصد التملك الغوّاص الآخر بالتناول منه وهما غائصان ، وجب الخمس على الآخر دون الأوّل ، لصدق تملك الآخر بالغوص دون الأوّل الذي لم يقصد التملك ، وأما لو قصد الأوّل التملك بالغوص وتناوله منه الآخر وهما غائصان وجب الخمس على الأوّل دون الآخر ، للملاك نفسه ( 3 ) . ( 3 ) بل الأظهر ، إذ لم يدل أي دليل - في وجوب الخمس بالغوص - على أن يكون الغوص بداعي
هامش
( 1 ) تقدم في ص 131 من هذا الجزء .
( 2 ) يأتي في المسألة 27 الرقم العام ] 2903 [ .
( 3 ) وإن قصد المتناول الغائص التملك ، إذ لا أثر لنيته ذلك بعد تملك الأوّل له .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 136 | الشيخ محمد الجواهري