] 2901 [ « مسألة 25 » : إذا غرق شيء في البحر وأعرض مالكه عنه فأخرجه الغوّاص ملكه ، ولا يلحقه حكم الغوص على الأقوى ( 1 ) وإن كان من مثل اللؤلؤ والمرجان ، لكن الأحوط إجراء حكمه عليه .
] 2902 [ « مسألة 26 » : إذا فرض معدن مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما تحت الماء بحيث لا يخرج منه إلاّ بالغوص ، فلا إشكال في تعلّق الخمس به ، لكنّه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أو الغوص ؟ وجهان ، والأظهر الثاني ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إذا غرق شيء في البحر فكل ما يخرجه البحر إلى الساحل فهو ملك لمالكه الذي غرق منه ، وأما ما لم يخرجه البحر إلى الساحل ولم يتمكن صاحبه من إخراجه فتركه وأعرض عنه - كراهةً له أو قهراً عليه لعدم إمكان إخراجه - فأخرجه شخص آخر بالغوص أو بغيره فهو له دون مالكه ، ولا يجب عليه الخمس بعنوان الغوص أيضاً ، وإنما يدخل ذلك في الأرباح والفوائد فتلاحظ فيه مؤونة السنة .
ويدل على أنه ملك لمن أخرجه معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « إذا غرقت السفينة وما فيها ، فأصابه الناس ، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحقّ به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم » ( 1 ) .
وروايته الاُخرى التي رواها الشيخ بسنده عن اُمية بن عمرو عن الأشعري - وهو السكوني إسماعيل بن أبي زياد ويلقب بالشعيري أيضاً - قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن سفينة انكسرت في البحر ، فأخرج بعضها بالغوص ، وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله ، الله أخرجه ، وأمّا ما أخرج بالغوص فهو لهم ، وهم أحقّ به » ( 2 ) وليس في الرواية أنه « تركه صاحبه » وإنما ذكر التفصيل فقط . على أن الرواية ضعيفة ، لعدم وثاقة اُمية بن عمرو الواقع في السند ، فالعمدة هي الرواية الاُولى المعتبرة سنداً ودلالة ، وعليه فلا إشكال في الحكم ، وهو أنه لمن أخرجه بعد اعراض صاحبه عنه مطلقاً حتّى وإن كان قهراً عليه وحتّى لو كان صاحبه معلوماً لإعراضه عنه ، فضلاً عما لو كان مجهولاً ، وسواء أخرجه المخرِج بآلة أو بغيرها ، ولا يجب فيه الخمس بعنوان الغوص ولا بعنوان ما أخرج من البحر ، لأنه إنما هو بالنسبة إلى معادن الماء ونباتها ، لا ما سقط من صاحبه فيه . نعم فيه الخمس بعنوان الفائدة فيراعى فيه مؤونة السنة .
( 2 ) مجمع العنوانين وهو المعدن المتكون تحت الماء الذي لا يخرج إلاّ بالغوص - هل هو معدن يعتبر في وجوب الخمس فيه بلوغه 20 ديناراً ، أو غوص لا يعتبر في تعلق الخمس به النصاب أو يعتبر فيه ديناراً
هامش
( 1 ) الوسائل ج 25 : 455 باب 11 من أبواب اللقطة ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 25 : 455 باب 11 من أبواب اللقطة ح 2 .