] 2899 [ « مسألة 23 » : إذا أخرج بالغوص حيواناً وكان في بطنه شيء من الجواهر ، فإن كان معتاداً وجب فيه الخمس ، وإن كان من باب الاتّفاق بأن يكون بلغ شيئاً اتّفاقاً فالظاهر عدم وجوبه وإن كان أحوط ( 1 ) .
] 2900 [ « مسألة 24 » : الأنهار العظيمة كدجلة والنيل والفرات حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما يخرج منها بالغوص إذا فرض تكوّن الجوهر فيها كالبحر ( 2 ) .
شرح
الحيازة ، فلو كان له مال وقع في البحر فغاص لأجل اخراجه فصادف لؤلؤاً أو مرجاناً فأخذه وحازه بقصد التملك فهو متملك بالحيازة بالغوص ، وهو موضوع وجوب الخمس وإن لم يكن قصده حين الغوص ذلك ، ومقتضى اطلاق الأدلة الدالة على وجوب الخمس بالغوص وجوبه ، سواء كان قاصداً للحيازة حين الغوص أم لا .
( 1 ) لو غاص فأخرج حيواناً فوجد في بطنه لؤلؤة مثلاً ، فإن كان الحيوان صدفاً ونحوه مما يتكون في بطنه اللؤلؤ عادة - كما يقال ( 1 ) - فلا إشكال في وجوب الخمس في اللؤلؤ لصدق التملك بالغوص ، فتشمله اطلاقات ما يدل على وجوب الخمس بالغوص . وإن كان الحيوان الذي أخرجه بالغوص ووجد في بطنه لؤلؤة سمكة ونحوها مما لا يتكون في بطنه اللؤلؤ عادة ، وكان وجود اللؤلؤ في بطنه اتفاقاً ، فشمول دليل وجوب الخمس لذلك محل إشكال بل منع ، لانصراف الأدلة عن مثله ، إذ إن الحيازة في المقام إنما هي للسمكة ووجود اللؤلؤ في بطنها أمر اتفاقي ، فيدخل ذلك تحت قوله ( عليه السلام ) : « فالشيء لك رزقك الله إيّاه » ( 2 ) فيدخل في فوائد السنة ، نظير ما لو اشترى سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة ، ومن المسلّم أن هذا لا يدخل تحت عنوان الغوص .
( 2 ) تقدم أن أدلة الغوص - وهي صحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد - عامة وشاملة للغوص في البحار والأنهار ، وتقييدها بالغوص بالبحار بدعوى تعارف كون الغوص فيها وندرة كونه في الأنهار غير ممكن ، لأن تخصيص الاطلاق بالفرد النادر وإن كان غير ممكن ، إلاّ أن شمول الاطلاق للفرد النادر ممكن ومحكّم ، فكل ما يخرج بالغوص من البحر كان أو من غيره كالأنهار ففيه الخمس بعنوان الغوص ، كما أن تقييدها بما يخرج من البحر الوارد في صحيحة عمّار بن مروان أيضاً غير ممكن ، لأن عنوان البحر الوارد فيها جار مجرى الغالب فلا يختص به ، فلا مقيد للغوص بما يكون في البحر .
هامش
( 1 ) بل شاهدناه .
( 2 ) الكافي 5 : 139 / 9 ، الوسائل ج 25 : 452 باب 9 من أبواب اللقطة ح 1 .