تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وكذا الحكم في غير الدابّة والسمكة من سائر الحيوانات ( 1 ) . ] 2895 [ « مسألة 19 » : إنّما يعتبر النصاب في الكنز بعد إخراج مؤونة الإخراج ( 2 ) .
شرح
وعلى كل حال ، لا مقتضي لمراجعة البائع وتعريفه جزماً ، فما ذكره العلاّمة من وجوب التعريف لا وجه له . وعلى الثاني : وهو ما لو وجد في جوف السمكة حلياً مصاغاً أو ديناراً ، الذي لا نحتمل أن هذا من البحر ، بل وقع فيه ، فأيضاً لا يجب تعريف البائع ولا غيره ، أما غير البائع فواضح ، فإنه رزق رزقه الله إيّاه كما في الصحيحة ، وأما البائع فلأولوية عدم وجوب التعريف في ذلك من عدم وجوب التعريف لما يوجد في جوف الدابة ، مع عدم احتمال أنه للبائع جزماً على ما دلت عليه صحيحة الحميري المتقدمة ، لعدم احتمال أنه لصائد السمكة ، وعلى فرضه فهذا احتمال موهوم لا يعتني به العقلاء ، فحال بائعها حال غيره في عدم وجوب تعريفه . نعم ، لو كان صائد السمكة الذي باعها قدر رباها في أحواض تربية الأسماك التابعة له - مثلاً ، احتمل أنه له احتمالاً عقلائياً يعتني به العقلاء ، فيجب تعريف البائع ، إذ لا خصوصية للدابة ، فكما دلت صحيحة الحميري على وجوب التعريف مع احتمال أنه للبائع ، كذلك في المقام لابدّ من التعريف مع احتمال أنه للبائع أيضاً ، ولا خصوصية للدابة . ( 1 ) كالطيور بما فيها الدجاج بأنواعه والغزال ونحوها ، فإنه يظهر الحال فيها مما تقدم ممّا وجد في جوف الدابة والسمكة إن احتمل أن ما في جوفها للبائع لكون الطير أو الدجاج أو الغزال مما رباه البائع ، وجب تعريف البائع ، لإطلاق صحيحة الحميري « عرفها البائع » فإنها ظاهرة بكون العبرة بالمذبوح ، سواء كان دابة أو سمكة أو طيراً أو غزالاً ونحوها ، وإلاّ فلا يجب لا تعريف البائع ولا غيره ، فضلاً عن البائع السابق على البائع أو من كان الحيوان في يده قبل الانتقال إلى البائع وإن احتمل أنه له ، لأن احتمال أنه له مقتض لوجوب التعريف بمقتضى النص لخصوص البائع ، لا البائع للبائع ولا غيره سواء احتمل أنه له أم لا . ( 2 ) فإن بلغ الباقي بعد إخراج مؤونة الإخراج عشرين ديناراً أو مائتي درهم وجب خمسه وإلاّ فلا . وتقدم الكلام في ذلك في المعدن ( 1 ) وقلنا هناك إنه لا دليل على ذلك ، كما لا دليل على ذلك هنا أيضاً ، إذ لم يرد ما يقتضي تقييد النصاب بما بعد إخراج المؤن ، بل ظاهر الدليل وجوب الخمس في المعدن بلغ بعد إخراج المؤن النصاب أو لا . نعم ، وجوب الخمس إنما هو في غير مقدار المؤونة ، فلو فرض أن ما وجده مع المؤن المصروفة 20 ديناراً وقد كان ما صرفه من المؤن خمسة ، فيجب الخمس في الخمسة عشر
هامش
( 1 ) في الثاني مما يجب فيه الخمس بعد المسألة الخامسة ] 2881 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 37 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 126 | الشيخ محمد الجواهري