تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
] 2894 [ « مسألة 18 » : إذا اشترى دابّة ووجد في جوفها شيئاً فحاله حال الكنز الذي يجده في الأرض المشتراة في تعريف البائع وفي إخراج الخمس إن لم يعرفه ، ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب ( 1 ) .
شرح
هو فيما إذا كان للاخراج دخل في تملك الكنز كما هو الحال في المعدن ، والحال إنه ليس للاخراج دخل في تملك الكنز ، وإنما له دخل في تملك المعدن ، ولذا لو لم يخرج الكنز بعد أن استولى عليه لغاية من الغايات - كما لو كان مكانه احفظ والمفروض أنه لم يعرض عنه - فهو ملكه وعليه خمسه مع بلوغه النصاب وإن لم يخرجه كما توضح . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لو اشترى دابة وذبحها فوجد في داخلها شيئاً عرّفه البائع ، فإن عرفه فهو له ، وإلاّ فلواجده وعليه خمسه ، ولا يعتبر في وجوب الخمس فيه النصاب . ويقع الكلام تارة في وجوب الخمس في ذلك ، واُخرى في وجوب تعريفه البائع . أما وجوب الخمس في ذلك فهو المعروف والمشهور أنه يلحق ذلك بالكنز ، وصرح بذلك المحقق ( 1 ) وغيره ، إلاّ أنه لم يرد ذلك في شيء من النصوص المعتبرة أو غير المعتبرة ، ولم يدل عليه أي دليل ، فإن تمّ هنا إجماع - ولا يتم قطعاً - فهو ، وإلاّ فلا يجب فيه الخمس بعنوان الكنز قطعاً لعدم الدليل عليه ، نعم يدخل ذلك في عنوان مطلق الفائدة ، فيجب فيه الخمس على تقدير عدم صرفها في مؤونة السنة ، لشمول أدلة الفائدة والغنيمة بالمعنى الأعم لها . وأما وجوب تعريف البائع فقد دل على ذلك ما رواه الكليني من صحيحة عبد الله بن جعفر - الحميري - قال : « كتبت إلى الرجل ( عليه السلام ) أسأله عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة ، لمن يكون ذلك ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : عرّفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك ، رزقك الله إيّاه » ( 2 ) ونحوها ما رواه الصدوق بسنده الصحيح إلى عبد الله بن جعفر الحميري أيضاً ( 3 ) فالتعريف للبائع مع احتمال أنه له أمر مسلّم - دون ما إذا لم يحتمل أنه له - وإذا لم يعرفها فالشيء للواجد
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 206 .
( 2 ) الكافي 5 : 139 / 9 ، الوسائل ج 25 : 452 باب 9 من أبواب اللقطة ح 1 .
( 3 ) قال : « سألته ( عليه السلام ) في كتاب عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة أو شاة أو غيرها للأضاحي أو غيرها ، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرَّة فيها دراهم أو دنانير أو جواهر أو غير ذلك من المنافع ، لمن يكون ذلك ؟ وكيف يعمل به ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : عرِّفها البائع ، فإن لم يعرفها فالشيء لك ، رزقك الله إياه » الفقيه 3 : 189 / 853 ، الوسائل ج 25 : 452 باب 9 من أبواب اللقطة ح 2 .