تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
] 2896 [ « مسألة 20 » : إذا اشترك جماعة في كنز فالظاهر كفاية بلوغ المجموع نصاباً وإن لم تكن حصّة كلّ واحد بقدره ( 1 ) . الرابع : الغوص ، وهو إخراج الجواهر من البحر مثل اللؤلؤ والمرجان وغيرهما معدنيّاً كان أو نباتيّاً ( 2 ) .
شرح
لا في العشرين ، وهذا أمر آخر غير اعتبار أن يكون وجوب الخمس إنما هو لو بلغ الكنز 20 ديناراً بعد استخراج المؤن . ( 1 ) فإن مقتضى اطلاق الدليل وجوب الخمس إذا بلغ الكنز عشرين ديناراً ، سواء كان الواجد واحداً أم متعدداً ، وسواء بلغت حصة كل واحد عشرين ديناراً أم لا ، فيجب الخمس في حصة كل منهم وإن لم تبلغ النصاب فيما إذا كان المجموع بالغاً النصاب . ( 2 ) يجب الخمس فيما يخرج من البحر بلا فرق بين أن يكون من نبات البحر - كاليسر ( 1 ) والمرجان - أو غيره كالؤلؤ ونحوه ، والحكم في الجملة مورد وفاق ، ولا خلاف فيه كما في الحدائق ( 2 ) ، وإن ناقش في ذلك صاحب المدارك ( 3 ) باعتبار أن المذكور في صحيحة الحلبي العنبر واللؤلؤ - فوجوب الخمس في غيرهما لا دليل عليه - قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ فقال : عليه الخمس » ( 4 ) وكأنه ( قدس سره ) لم يعتن ببقية الروايات الواردة في المقام . إلاّ أن المناقشة غير صحيحة ، لما ورد من الروايات الاُخرى الصحيحة وإن عبر عن بعضها بالخبر ، إلاّ أنها صحيحة السند ، وهي ما رواه الصدوق في الخصال ( 5 ) باسناده الصحيح عن عمّار بن مروان - وهو اليشكري الثقة كما تقدم ( 6 ) لأنه هو المعروف والمشهور والذي له كتاب - قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز الخمس » ( 7 ) وأما عمّار بن مروان الكلبي الذي لم يوثق فليس هو بمعروف ولا مشهور وليس له كتاب ، فلا شك أن اطلاق عمّار بن مروان ينصرف إلى الأوّل دون الثاني ، فلا إشكال في صحة الرواية .
هامش
( 1 ) المصنوع منه السبح المعروفة باليسر .
( 2 ) الحدائق 12 : 343 .
( 3 ) المدارك 5 : 375 .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 498 باب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 .
( 5 ) الخصال : 290 / 51 .
( 6 ) في الكنز .
( 7 ) الوسائل ج 9 : 494 باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 6 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 127 | الشيخ محمد الجواهري