تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الدولة الإسلامية ، فكونهما وجه الإمارة يقتضي أن يكون وضعهما لمجرّد سدّ نوائب الولاية ولذلك قال في سهم السادة : « فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن فضل شيء فهو له ، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه لهم من عنده كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان . وبالجملة : فالحديث دليل على أنّ الخمس والأنفال وجه الولاية ولا يدخلان في ملك وليّ الأمر بل بهما يسدّ نوائب الحكومة والولاية ، هذا بالنسبة لهذين النوعين من الأموال ويلحق بهما سائر ما جعل تحت زعامة وليّ الأمر من الأموال ( 1 ) . هذا غاية توجيه الوجه الثاني المستفاد من كلامه بتقرير منّا . أقول : وهذا الوجه أيضاً مخدوش : أمّا ( أوّلا ) فلأنّ سند الحديث المذكور في آخر الفائدة الثانية من الوسائل هكذا : « محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعماني عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة قال : حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي عن إسماعيل بن مهران عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة عن أبيه عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . . . وذكر الحديث عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) » ( 2 ) . وهذا السند بعينه مذكور في كتاب بحار الأنوار عند نقل كتاب تفسير النعماني في باب ما ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . . . برواية النعماني قال : وهي رسالة مفردة مدوّنة كثيرة الفوائد نذكرها من فاتحتها إلى خاتمتها ( 3 ) . وأكثر رجال السند وإن كانوا ثقات إلاّ أنّ أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي مجهول ، والحسن بن عليّ بن أبي حمزة ضعيف ، وفي أبيه أيضاً كلام لا يخفى على مَن راجع كتب الرجال ، فالحديث غير معتبر السند . وأمّا ( ثانياً ) فلأنّ مجرّد إضافة « وجه » إلى الإمارة لا دليل فيه على أنّ هذه
هامش
( 1 ) كتاب البيع : ج 2 ص 491 . ( 2 ) خاتمة الوسائل : ص 144 الطريق 52 طبع مؤسّسة آل البيت ( عليهم السلام ) . ( 3 ) بحارالأنوار : ج 93 ص 1 و 3 .