تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
لأن تكون يده واسعة لإدارة أمر الاُمّة ، فمثل أموال كذائية مقتضى الاعتبار العقلائي فيها أن تقع تحت يد وليّ الأمر في كلّ زمان لأن يكون هو أيضاً واسع اليد . وكيف كان فهذا الإيراد أيضاً غير متين .
وثانيهما : ربّما يستفاد من كلامه ( قدس سره ) فيما أفاده بالنسبة لسهم السادة من الخمس وبيانه بتوضيح منّا : أنّه قد روى في الوسائل عن السيّد المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه - نقلا عن التفسير النعماني بإسناده المذكور في خاتمة الوسائل عن عليّ ( عليه السلام ) - أنّه قال : وأمّا ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه : وجه الإمارة ، ووجه العمارة ، ووجه الإجارة ، ووجه التجارة ، ووجه الصدقات . فأمّا وجه الإمارة فقوله : ( وَاعْلَمُواْ أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ ) ( 1 ) فجعل لله خمس الغنائم ، والخمس يخرج من أربعة وجوه - فذكر ما فيه الخمس وتقسيمه وأنّ الرسول أو الإمام يعطي الأصناف الثلاثة قدر كفايتهم فقال : - فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن فضل شيء فهو له ، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه لهم من عنده ، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان ثمّ إنّ للقائم باُمور المسلمين بعد ذلك الأنفال الّتي كانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال الله عزّوجلّ : ( يَسَْلُونَكَ عَنِ الاَْنفَالِ قُلِ الاَْنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ) ( 2 ) وإنّما سألوا الأنفال ليأخذوها لأنفسهم فأجابهم الله بما تقدّم ذكره الحديث ( 3 ) .
فالمستفاد من الحديث أنّ الخمس وكذلك الأنفال بقرينة عطفها على الخمس وجه الإمارة والولاية أمرهما بيد وليّ الأمر لسدّ نوائبه من جميع احتياجات
هامش
( 1 و 2 ) الأنفال : 41 و 1 . ( 3 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ج 6 ص 341 الحديث 12 ، والباب 1 من أبواب قسمة الخمس ج 6 ص 359 الحديث 9 ، والباب 3 منها ص 364 الحديث 2 ، والباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 370 الحديث 19 .