التسعة وأنّه ليس في غيرها شيء .
2 - ومنها ما رواه الصدوق في عيون الأخبار عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) : أنّ الزكاة على تسعة أشياء : على الحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم والذهب والفضّة ( 1 ) .
ودلالة هذه الرواية أيضاً على الانحصار واضحة وإن لم تكن بقوّة الاُولى ، إلاّ أنّ سندها غير معتبر لوقوع رجال فيه لم تثبت وثاقتهم .
فهاتان الطائفتان واضحتا الدلالة بل كالصريحة في أنّه ليس في غير هذه الأشياء التسعة زكاة ، وقد صرّحت اُولاهما بأنّ عفو النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عمّا عداها عفوٌ إلزاميٌّ دائميّ لا مجال بعده حتّى للسؤال عن تعلّق الزكاة بغيرها ، فعدم ثبوت الاختيار المذكور لوليّ الأمر واضحٌ ولا مجال لعدّ الزكاة في غير الأشياء التسعة من المنابع المالية .
ونحن نكتفي هنا بهذا المقدار من الكلام في بيان عدم استقامة الدعوى المذكورة . وإلاّ فقد ورد في الباب صحيحة عن عليّ بن مهزيار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) صدرها مؤيّد للروايات المذكورة وذيلها ينافيها كما هو ظاهر لمن راجعها وعندي أنّ الصحيحة وردت مورد التقية ، فراجع .
وبهذا نختم البحث عن المنابع المالية للدولة الإسلامية ، وكان ختام التقرير ليلة السبت الثالث من شهر ذي الحجّة الحرام من السنة 1422 الهجرية القمرية 27 / بهمن / 1380 الهجرية الشمسية ، والحمد لله ربّ العالمين وله المنّ عليَّ بالتوفيق . والصلاة على محمّد وآله الطاهرين ولا سيّما على وليّ الأمر وصاحب العصر عجّل الله تعالى فرجه الشريف ، ولعنة الله الدائمة على أعدائهم أجمعين أبد الآبدين .
العبد : محمّد المدعو بمؤمن القمّي
26 / 11 / 1380
هامش
( 1 ) العيون : ج 2 ص 127 ، عنه الوسائل : الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ج 6 ص 33 المذكورة الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة أبواب ما تجب فيه الزكاة ج 6 ص 34 الحديث 6 ، والباب 9 منها ص 39 الحديث 1 .