تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
كانت تحت أيدي أهلها عامرة ، فإذا حكمت بأنّ القرية نفل فهذه الأراضي العامرة كبيوتها ودورها العامرة كلّها يكون من مصاديق الأنفال ، ولا شبهة في أنّ عموم كلّ قرية لما إذا كان جميع أهلها مسلمين أو كافرين أو مختلطين منهما ، فالرواية دالّة على أنّها جميعها من الأنفال ، فتكون هذه الرواية من جهة حدود الدلالة عدلا للمعتبرة السابقة . وأمّا ما في ذيلها في مقام بيان حكمها من أنّ « نصفها يقسّم بين الناس ونصفها لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » فهو كما مرّ في أوائل البحث عن الأنفال مخالف لسائر الأخبار ولإجماع الأصحاب ، إلاّ أنّه إنّما يوجب سقوط الذيل عن الاعتبار ولا يضرّ باعتبار صدرها كما هو واضح . فدلالة الرواية تامّة ، إلاّ أنّه وقع في سندها إسماعيل بن سهل الّذي هو بحسب الظاهر إسماعيل بن سهل الدهقان ، وقد قال فيه النجاشي : « ضعّفه أصحابنا » ، ونقل مثله عن العلاّمة في الخلاصة ، فسندها ضعيف إلاّ أنّها تؤيّد المطلوب . 3 - ومنها ما أرسله العيّاشي في تفسيره عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته أو سُئل عن الأنفال ، فقال : كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل ، نصفها يقسّم بين الناس ، ونصفها للرسول ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . وهو في الدلالة مثل ما سبقه ، وسنده أيضاً ضعيف بالإرسال ، فإنّما يصلح لأنّ يكون مؤيّداً للمطلوب . 4 - ومنها ما أرسله العيّاشي عن زرارة فقال : وفي رواية زرارة عنه ( عليه السلام ) قال : هي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها خيلٌ ولا رجالٌ ولا ركاب ، فهي نفل لله وللرسول ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عن تفسير العيّاشي : ج 2 ص 46 - 47 الحديث 4 ، عنه الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 2 ص 376 الحديث 25 . ( 2 ) عن تفسير العيّاشي : ج 2 ص 48 الحديث 15 ، عنه المستدرك : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 11 ص 297 الحديث 7 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 81 | الشيخ محمد المؤمن القمي