تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وهذا الشيخ لا نصّ في كتب الرجال عن الشيخ ولا عن النجاشي ومَن يحذو حذوهما من أصحابنا القدماء على ثقته إلاّ أنّه راوي جميع كتب عليّ بن الحسن ابن فضّال وهي كتب كثيرة كما في رجال النجاشي قائلا إنّه قد وصل إليه أربعة وثلاثون منها ، وهو مع أنّه مات ببغداد فقد دفن في مشهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع ذلك الفصل الطويل بين بغداد والنجف الّذي ربما كان يحتاج طيّه في تلك الأزمنة إلى مسير أسبوع أو أكثر ، ولذلك يحدس قويّاً أنّه كان بوصية منه تكشف عن شدّة حبّه وموالاته لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . فبذلك كلّه لا يبعد حصول العلم العادي والاطمئنان بثقته ، ومعه يكون اسناد الشيخ إلى كتب عليّ بن الحسن صحيحاً معتبراً . مضافاً إلى أنّ كتبه ككتب غيره من الأصحاب كانت من الاُصول المعروفة عند الأصحاب ويكون ذكر طريق واحد إليها في كلام الشيخ من باب الأنموذج ، فهل ترى عدم ثبوت نسبة هذه الكتب بنحو معتبر عند الشيخ ( قدس سره ) وهو يقول في ترجمة الرجل في الفهرست : « فطحيّ المذهب ثقة كوفي كثير العلم واسع الرواية والأخبار ، جيّد التصانيف . . . وكتبه في الفقه مستوفاة في الأخبار حسنة . . . » فوصف تصانيفه كلّها بالجيادة ، ووصف كتبه بأنّها في الأخبار حسنة وفي الفقه مستوفاة لا يكون إلاّ بعد ثبوت صحّة نسبة هذه الكتب إليه كما صحّ عندنا نسبة التهذيبين إلى الشيخ ( قدس سره ) . فبعد هذا المقال منه لا حاجة إلى ذكر طريق إلى كتبه كما لا يخفى . مضافاً إلى أنّ الشيخ نفسه قد نقل في التهذيب في باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة ( 1 ) وفي باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ( 2 ) وفي باب حكم الحيض والاستحاضة والنفاس والطهارة من ذلك ( 3 ) أخباراً خمسة عن عليّ بن الحسن بن فضّال بسندين أحدهما هذا السند المذكور إلى كتب عليّ بن الحسن والآخر عن
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ص 26 الحديث 6 / 67 . ( 2 ) التهذيب : ج 1 ص 129 الحديث 43 / 352 . ( 3 ) التهذيب : ج 1 ص 152 - 153 الحديث 5 و 6 و 7 / 433 - 435 .