الأنفال طائفتان من الأخبار :
الطائفة الاُولى : ما تدلّ على أنّ كلّ أرض جلا عنها أهلها من الأنفال بلا ذكر قيد لها ، وهي عدّة من الأخبار :
1 - فمنها ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال عن حمّاد عن حريز عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما يقول الله : ( يَسَْلُونَكَ عَنِ الاَْنفَالِ قُلِ الاَْنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ) ؟ قال : الأنفال لله وللرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب ، فهي نفل لله وللرسول ( 1 ) .
وسند الحديث من ابن فضّال إلى الإمام ( عليه السلام ) كما ترى معتبر ، والشيخ ( رحمه الله ) قد رواه عن أصل عليّ بن الحسن بن فضّال ، وقال في الفهرست في ترجمة ابن فضّال بعد توثيقه وذكر كتبه : « أخبرنا بجميع كتبه قراءةً عليه أكثرها والباقي إجازة أحمد بن عبدون عن عليّ بن محمّد بن الزبير سماعاً وإجازة عنه . ونحوه في مشيخة التهذيب .
وقد قال النجاشي في ترجمة أحمد بن عبدون ما لفظه : أحمد بن عبد الواحد ابن أحمد البزّاز أبو عبد الله شيخنا المعروف بابن عُبدون له كتب . . . أخبرها بسائرها ، وكان قويّاً في الأدب قد قرأ كتب الأدب على شيوخ أهل الأدب ، وكان قد لقي أبا الحسن عليّ بن محمّد القرشيّ المعروف بابن الزبير ، وكان علوّاً في الوقت .
فقوله « شيخنا » فيه دلالة على الاعتماد به لا سيّما مع إطرائه بأنّه قد لقي ابن الزبير ، فإن ابن الزبير قد مات سنة 348 وابن عبدون قد مات سنة 423 وبين موت الاثنين 75 سنة وهي مقدار كثير طويل فلا محالة قد لقي ابن الزبير في شبابه وكان في هذه المدّة الطويلة مشغولا بجمع الحديث وتعلّمه وتعليمه وهو فضل معتدّ به ، ولعلّه لذلك قد عطف عليه قوله « كان علوّاً في الوقت » ، فكونه علوّاً في الوقت يراد
هامش
( 1 ) التهذيب : باب الأنفال ، الحديث 2 ج 4 ص 132 ، عنه الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 367 الحديث 9 .