تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وهو كما ترى واضح الدلالة على أنّ كلّ أرض خربة من الأنفال من غير اختصاص لها بما تفتح وتؤخذ من أهل الحرب فتعمّ ما كانت في بلاد الإسلام أيضاً ، إلاّ أنّ موضوعه الخربة الّتي تكون داخلا في عنوان الموات ولا تكون عنواناً برأسه . 2 - ومنها ما رواه الشيخ في التهذيب عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول وسئل عن الأنفال : فقال : كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل لله عزّ وجلّ . . . الحديث ( 1 ) . فقد حكم بأنّ كلّ قرية هلك أهلها من الأنفال ، ومن الواضح أنّ القرية شاملة للأراضي العامرة أيضاً ، فدلالته تامّة ، إلاّ أنّ سنده ضعيف بإسماعيل بن سهل . 3 - ومثله ما في تفسير العيّاشي عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته أو سئل عن الأنفال فقال : كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل ، نصفها يقسّم بين الناس ونصفها للرسول ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . وهو في الدلالة مثل رواية محمّد بن مسلم ولا يضرّ بتمامية دلالتهما اشتمال ذيلهما على أنّ نصف الأنفال فقط للرسول ( صلى الله عليه وآله ) ونصفها الآخر للناس ، وهو لم يقل به أحد كما مرّ ، وذلك أنّه ايراد على الذيل ولا يوجب خدشة في تمامية دلالة الصدر ولا في جواز الأخذ بالصدر . إلاّ أنّه مرسل كما هو المتعارف في أخبار تفسير العيّاشي . 4 - ومنها ما في التهذيب عن محمّد بن عليّ الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الأنفال ، فقال : ما كان من الأرضين باد أهلها ، وفي غير ذلك الأنفال هو لنا . . . ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ، ص 133 ، ح 6 و 5 ، عنه الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 367 الحديث 7 و 11 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 46 - 47 الحديث 4 و 9 ، وظاهره أنّ الحديث الثاني مرسل عن أبي إبراهيم بلا ذكر لراويه ، بل لو فرض أنّ راويه مذكور فهو بشير الدهّان ، لذكره في الخبر السابق هناك ، عنه الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 372 الحديث 25 و 26 . ( 3 ) التهذيب : ج 4 ، ص 133 ، ح 5 ، عنه الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 367 الحديث 11 .