تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ودلالته أيضاً تامّة إلاّ أنّ في السند أبا جميلة المفضّل بن صالح وهو ضعيف كذّاب . 5 - ومنها خبر آخر في تفسير العيّاشي عن حريز عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : سألته عن الأنفال فقال : كلّ ما كان من أرض باد أهلها فذلك الأنفال فهو لنا ( 1 ) . ودلالته أيضاً كما ترى تامّة إلاّ أنّه أيضاً ضعيف السند بالارسال . 6 - ومنها ما أرسله العيّاشي عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، وكلّ أرض باد أهلها فهو لنا ( 2 ) . ودلالته أيضاً تامّة إلاّ أنّ سنده أيضاً ضعيف بالإرسال . فقد تحصّل ممّا مرّ : أنّ الدليل على أنّ كلّ أرض أو قرية باد أهلها بقول مطلق من الأنفال هو هذه الروايات الخمسة الضعيفة الاسناد ، وقد عرفت أنّ مَن تعرّض من الأصحاب أنّ الأرض الّتي باد أهلها من الأنفال فقد قيّدها بالخربة الّتي كان مقتضى الأدلّة الدالّة على أنّ الموات من الأنفال شمولها لها . نعم كانت عبارة القاضي ابن البرّاج في المهذّب والشهيد في الدروس بلا قيد ، ومن الواضح أنّ عمل هذين الجليلين لا يجبر ضعف اسناد هذه الأخبار بل ربما ينقدح في الذهن إعراض الأصحاب عن القول بمفادها ، فالظاهر عدم تمامية الدليل على عدّ الأرض الّتي باد أهلها من الأنفال .
الحادي عشر ممّا عدّ من الأنفال كلّ أرض جلا عنها أهلها : والمراد بها ما كانت كذلك وإن كانت من الأراضي الواقعة في بلاد الإسلام بيد
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 46 - 47 الحديث 4 و 9 ، وظاهره أنّ الحديث الثاني مرسل عن أبي إبراهيم بلا ذكر لراويه ، بل لو فرض أنّ راويه مذكور فهو بشير الدهّان ، لذكره في الخبر السابق هناك ، عنه الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 372 الحديث 25 و 26 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 411 الحديث 11 ، عنه الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 372 الحديث 28 .