تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
حتّى يكون لكم نصيب فيها ، فهذه الفقرة ذكر علّة ذاك الاختصاص ومؤكّدة لإرادة الإطلاق من الموصول . وفي المرتبة التالية من الآية الشريفة - بحسب الدلالة - صحيحة حفص ، فإنّ المذكور فيها أيضاً : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب » فقد ذكر فيها الموصول وصلته أيضاً عدم الإيجاف والموصول شامل لكلّ ما له عند العقلاء قيمة كما عرفت . ومثلها مرفوعة أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا وما أرسله المفيد في المقنعة عن محمّد بن مسلم وما أرسله العيّاشي عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب » ( 1 ) . فالآية الشريفة وهذه الروايات تدلّ على أنّ مصداق الأنفال هنا كلّ أمر له قيمة عند العرف ، ولا يختصّ بمثل الأرض والبلاد والقرى ، بل تحمل المذكورات على المثال . ويؤيّد هذا الإطلاق أنّ عنوان الغنائم المذكورة في صحيحة معاوية بن وهب أيضاً شامل وعامّ للأمر المذكور ، فقد حكم الإمام ( عليه السلام ) بأنّها إذا لم يقاتلوا عليها المشركين فهي كلّها للإمام . وبالجملة : فالحقّ عدم اختصاص مالم يوجف عليه بالأرض أو البلاد أو القرى بل يعمّها وكلّ مال أو وحقّ له قيمة عقلائية . والحمد لله ، وهو العالم بحقائق الأحكام .
العاشر ممّا عدّ من الأنفال كلّ أرض بادَ أهلها : والمراد بها - كما يدلّ عليه عنوانها - أنّه إذا كانت أرض تحت يد أحد أو جمع وكانوا يستفيدون منها ثمّ ماتوا وهلكوا فأرضهم من الأنفال وملك للإمام وليّ أمر المسلمين .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 369 و 371 و 372 الحديث 17 و 22 و 23 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 71 | الشيخ محمد المؤمن القمي