فلا تختصّ بأرض أهل الحرب بل إنّ المسلمين أو الكفّار من أهل الذمّة مثلا الّذين يعيشون تحت لواء الإسلام وفي البلاد الإسلامية إذا ماتوا وبقيت أرضهم فهي من الأنفال وملك للإمام ( عليه السلام ) .
وقد ذكرها من الأنفال شيخ الطائفة في النهاية والجمل والعقود ( 1 ) وابن حمزة في الوسيلة ( 2 ) وابن إدريس في السرائر ( 3 ) والكيدري في إصباح الشيعة ( 4 ) والعلاّمة في التذكرة ( 5 ) وكلّهم عبّروا عنها بكلّ أرض خربة باد أهلها . كما ذكرها منها ابن البرّاج في المهذّب ( 6 ) والشهيد في الدروس ( 7 ) معبّرين « بكلّ أرض باد أهلها » في المهذّب و « بالأرض الّتي باد أهلها » في الدروس - .
فهذه أقوال جمع من أعاظم الأصحاب وقفت عليها ، إلاّ أنّ كلام غيرهم فيما وقفت خال عنها .
وعليه فمقتضى كلام مَن لم يعدّها أنّها إذا كانت عامرة فهي لوارثهم إلاّ أن لا يكون لهم وارث فحينئذ - بمقتضى كونها ميراث مَن لا وارث له - تكون من الأنفال وملكاً للإمام ، وإذا صارت خربة ومواتاً بالعرض تكون من الأنفال بناءًا على أنّ كلّ أرض موات وخربة من الأنفال - كما مرّ - وهي شاملة للموات بالعرض أيضاً .
وهذا الّذي تقتضيه كلماتهم هو مقتضى القواعد أيضاً ، فالقول بكونها مطلقاً من الأنفال يحتاج إلى دليل معتبر خاصّ .
وما يمكن الاستدلال به عدّة من الأخبار :
1 - فمنها قوله ( عليه السلام ) في مرسل حمّاد بن عيسى الطويل : وله - يعني الإمام - بعد الأنفال الخمس ، والأنفال كلّ أرض خربة باد أهلها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 45 ، الجمل والعقود : ص 54 .
( 2 ) الوسيلة : ص 133 .
( 3 ) السرائر : ص 497 .
( 4 ) إصباح الشيعة : ص 128 .
( 5 ) التذكرة : ج 5 ص 439 .
( 6 ) المهذّب : ج 1 ص 183 .
( 7 ) الدروس : ج 1 ص 262 .
( 8 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 365 الحديث 4 ، عن الكافي : ج 1 ، ص 541 ، التهذيب : ج 4 ص 130 ، وفيهما : « قد باد » .