تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
بخصوص الأرض ، وأمّا ما لم يوجف عليه فهل يختصّ بالأرض والبلاد والقرى كما وقع التعبير بإحداهما في أخبار كثيرة قد مضت كمرسلة حمّاد والموثّقة الثانية والاُولى لابن مسلم وموثّق زرارة وموثّق إسحاق بن عمّار المروي في تفسير القمّي وما أرسله العيّاشي عن حريز عن أبي إبراهيم وعن أبي اُسامة وعن داود بن فرقد ( 1 ) فقد ذكر فيها الأرض وكخبر النعماني ( 2 ) الّذي ذكر فيه البلاد وكخبر ابن مسلم وما أرسله العيّاشي عن عبد الله بن سنان وعن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعن ابن سنان ( 3 ) فإنّها قد ذكر فيها القرى ؟ أم يُحمل كلّ منها على المثال ولو بإرادة معنى أعمّ من البلاد والقرى من لفظة الأرض ويقال إنّه لا خصوصية لشيء منها في مصداقيّته للأنفال بل الموضوع هنا كلّ مال بل كلّ ما يصدق عليه الموصول كما في الأمرين الآخرين ؟ الظاهر هو الاحتمال الأخير ، وذلك لأنّ الموضوع هنا في خبر الحلبي ما كان من أموال فيعمّ الأموال كلّها ، بل لا يبعد أن يقال : انّ الموضوع في آية الفيء هو الموصول ، يقول الله تعالى : ( وَمَآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِى مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْل وَلاَ رِكَاب ) وما يبقى من أهل الكتاب الّذين جلوا عن مقرّهم يعمّ أراضيهم الدائرة وبساتينهم وأشجارها وأثاث بيتهم ممّا لم يحملوها مع أنفسهم إذا ما انجلوا . وبالجملة : يعمّ كلّ ما له قيمة عند العقلاء من الأموال والحقوق فالموصول يشمل كلّها ، وجعل صلته « أفاء الله على رسوله » يدلّ على أنّ كلّ هذه الأشياء للرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وبعد ذلك فقوله تعالى : ( فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْل وَلاَ رِكَاب ) ظاهر في بيان سرّ هذه الملكية له ( صلى الله عليه وآله ) يعني فما أو جفتم عليه بأدوات الحرب
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 365 - 372 الحديث 4 و 10 و 12 و 9 و 20 و 26 و 27 و 32 . ( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 370 الحديث 19 . ( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 367 و 372 الحديث 7 و 24 و 25 .