( يَسَْلُونَكَ عَنِ الاَْنفَالِ قُلِ الاَْنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ) ؟ قال : الأنفال لله والرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يُحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نفل لله والرسول ( 1 ) .
2 - وفي خبر محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول - وسئل عن الأنفال - فقال : كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل لله عزّوجلّ . . . الحديث ( 2 ) .
3 - وفي خبر حريز المروي عنه في تفسير العيّاشي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته أو سئل عن الأنفال ، فقال : كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل ، نصفها يقسّم بين الناس ونصفها للرسول ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
فهذه الأخبار أيضاً لا تنافي مثل صحيحة حفص ، نعم ما في ذيل مرسل حريز وخبر ابن مسلم من أنّ نصف الأنفال فقط للرسول فهو خلاف سائر الأخبار العديدة المعتمدة ولم يعمل به أحد من الأصحاب كما مرّ أوائل البحث ، فتذكّر .
فقد تحصّل ممّا مرّ إلى هنا أنّه لم يقم دليل على خلاف ظاهر صحيحة حفص والروايتين الاُخريين الّتي بمعناها ، بل اللازم من الجمع العرفي بين الأخبار أنّ كلّ واحد من العناوين الثلاثة - أعني ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وما أعطاه الكفّار بأيديهم وما صولحوا عليه - عنوان ومصداق خاصّ من الأنفال .
إلاّ أنّه توجد هنا طائفتان اُخريان من الأخبار ربما يقال بمنافاتهما لصحيحة حفص :
الاُولى : روايتان من محمّد بن مسلم ، إحداهما : موثّقته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سمعه يقول : إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما ( فما - خ ل ) كان من أرض خربة أو بطون أودية ، فهذا كلّه من الفي ، والأنفال لله وللرسول ، فما كان لله فهو للرسول يضعه حيث يحبّ ( 4 ) .
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 366 و 367 الحديث 9 و 7 .
( 3 و 4 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 372 و 367 الحديث 25 و 10 .