تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
هو لنا ، وقال : سورة الأنفال فيها جدع الأنف ، وقال : ( وَمَآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِى مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْل وَلاَ رِكَاب وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَآءُ ) وقال : الفيء ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل ، قال : والأنفال مثل ذلك هو بمنزلته ( 1 ) . فقوله ( عليه السلام ) في الذيل : « الفيء ما كان . . . إلى آخره » يُحمل على المثال ويراد غيره أيضاً بقرينة مثل صحيحة حفص وغيرها فلا منافاة . ومثلها أيضاً ما عن الدعائم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال في قول الله عزّ وجلّ : ( يَسَْلُونَكَ عَنِ الاَْنفَالِ قُلِ الاَْنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ) قال : هي كلّ قرية أو أرض لم يوجف عليها المسلمون وما لم يقاتل عليها المسلمون ، فهو للإمام يضعه حيث أحبّ ( 2 ) . كما أنّ قول العبد الصالح أبي الحسن الأوّل في مرسلة حمّاد الطويلة : « وله بعد الخمس الأنفال ، والأنفال كلّ أرض خربة باد أهلها ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحاً وأعطوا بأيديهم على غير قتال » ( 3 ) حيث جمع فيه قيود عدم الإيجاف والمصالحة والإعطاء بغير قتال فهو محمول أيضاً على المثال قطعاً ، وإلاّ فلا ريب في أنّ الجلاء عن الأرض بلا قتال الّذي هو مع عدم الايجاف عليها بخيل ولا ركاب كاف قطعاً في أن تصير من الأنفال كما في مورد الآية المباركة ، فلا يراد منها التقييد ، ومعه فلا يكون منافاة أصلا . ثمّ إنّه إذا كان أرض قد جلا أهلها عنها بغير قتال فهي مصداق لما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب بل هي عبارة اُخرى عنها ، وعليه فلا منافاة بين مثل صحيحة حفص وما عدّ من الأخبار ما جلا عنها أهلها من الأنفال : 1 - ففي موثّقة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما يقول الله
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 367 الحديث 11 . ( 2 ) المستدرك : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 7 ص 297 الحديث 10 . ( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 365 و 367 الحديث 4 و 9 و 7 .