فقال ( صلى الله عليه وآله ) : هذه فدك ، هي ممّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وهي لي خاصّة دون المسلمين ، وقد جعلتها لكِ لما أمرني الله به ، فخذيها لكِ ولولدك ( 1 ) .
فقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « هذه فدك هي ممّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وهي لي خاصّة » وإن كان في مورد خاصّ إلاّ جملة « هي ممّا لم يوجف عليه . . . » ظاهرة في أنّها علّة اختصاصها بشخصه ، فتدلّ على قاعدة كلّية هي : أنّ كلّ ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فهو له ( صلى الله عليه وآله ) خاصّة وهي متوافقة المضمون للكبرى الّتي محلّ البحث .
7 - وفي خبر عليّ بن أسباط - الّذي رواه الكليني والشيخ - قال : لمّا ورد أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) على المهدي رآه يردّ المظالم ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما بال مظلمتنا لاتردّ ؟ ! فقال له : وما ذاك يا أبا الحسن ؟ قال : إنّ الله فتح على نبيّه فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فأنزل الله على نبيّه : ( وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) فلم يدر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مَن هم ، فراجع في ذلك جبرئيل ، وراجع جبرئيل ربّه ، فأوحى إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة - إلى أن قال ( عليه السلام ) بعد ذكر حدود فدك في جواب سؤال المهدي - : نعم إنّ هذا كلّه ممّا لم يوجف أهله على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيل ولا ركاب ( 2 ) .
وبيان دلالة هذاا لخبر أيضاً قريب ممّا مرّ في معتبر الريّان ، فإنّ جملة : « لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب » بيان لعلّة اختصاص فدك به وتدلّ على تلك الكبرى الكلّية .
8 - وفي رواية أبي بصير - المروية في المستدرك عن كتاب عاصم بن حميد الحنّاط - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ولنا الأنفال ، قلت له : وما الأنفال ؟ قال : المعادن منها والآجام وكلّ أرض لا ربّ لها ، ولنا ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وكانت فدك من ذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأمالي : المجلس 79 ص 314 - 315 ، العيون : الباب 23 ج 1 ص 233 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 543 ، رواه عنه وعن التهذيب الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 366 الحديث 5 .
( 3 ) المستدرك : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 7 ص 295 الحديث 1 .