تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
عليه فكيف ما عاملهم عليه النصف أو الثلث أو الربع أو ما كان يسهم له خاصّة وليس لأحد فيه شيء إلاّ ما أعطاه هو منه ، وبطون الأودية ورؤوس الجبال والموات كلّها هي له ، وهو قوله تعالى : ( يَسَْلُونَكَ عَنِ الاَْنفَالِ ) أن تعطيهم منه ( قُلِ الاَْنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ) وليس هو يسألونك عن الأنفال ، وما كان من القرى وميراث مَن لا وارث له فهو له خاصّة ، وهو قوله عزّ وجلّ : ( مَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِى مِنْ أَهْلِ الْقُرَى ) . . . الحديث ( 1 ) . فهذه المرفوعة أيضاً قد عدّت الأرض الّتي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب للإمام ( عليه السلام ) ومن الأنفال المذكورة في الآية وهي الّتي قلنا أنّها لا تنافي صحيحة حفص الماضية . نعم تفسيرها لآية الحشر المذكورة بالفيء الّذي هو له ( صلى الله عليه وآله ) تنافيه موثّقة محمّد بن مسلم الآتية إن شاء الله تعالى كما ذكرنا في خبر النعماني أيضاً . 5 - وفي مضمرة سماعة بن مهران قال : سألته عن الأنفال ، فقال : كلّ أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام وليس للناس فيها سهم ، قال : ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ( 2 ) . ورواها العيّاشي أيضاً ( 3 ) . فقوله في الذيل : « ومنها البحرين . . . إلى آخره » يدلّ على أنّ البحرين من الأنفال لأنّها لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، فيدلّ على كبرى كلّية هي ، أنّه كلّ ما لم يوجف عليه فهو من الأنفال ، وهذه الكبرى قد فهمت من صحيحة حفص أيضاً ولا منافاة بينهما كما مرّ . 6 - وفي معتبر الريّان بن الصلت - المرويّ في أمالي الصدوق وعيون الأخبار - عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في مباحثته للعلماء بمحضر المأمون قال ( عليه السلام ) : والآية الخامسة قول الله عزّ وجلّ : ( وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) خصوصية خصّهم الله العزيز الجبّار بها واصطفاهم على الاُمّة ، فلمّا نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ادعوا لي فاطمة ( عليها السلام ) ، فدُعيت له ، فقال : يا فاطمة ، قالت : لبّيك يا رسول الله ،
هامش
( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 367 الحديث 8 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 48 الحديث 18 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 63 | الشيخ محمد المؤمن القمي