تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ميراثه إلى همشهريجه [ همشيريجه ] ( 1 ) . 4 - ولعلّ إلى بعض هذه الأخبار يشير ما عن الصدوق ( قدس سره ) : وروى في خبر آخر أنّ « مَن مات وليس له وارث فميراثه لهمشاريجه » يعني أهل بلده ( 2 ) . والحقّ - كما قال الشيخ في التهذيب ( 3 ) - أنّ هذه الأخبار إنّما تضمّنت أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمر بأن يعطى تركته همشاريجه وهو يجتمع مع أن يكون الميراث ملكاً له ، وإنّما فعل ذلك لبعض الاستصلاح ، فإنّه - كما مرّ في أخبار الأنفال - جاز أن يعمل بماله ما شاء . هذا ولو سلّم تمام دلالتها واعتبار سند الكافي لوجود ابن أبي عمير فلم يقل بها أحدٌ فلا تقاوم الأخبار الكثيرة المعمول بها الدالّة على أنّ ميراث مَن لا وارث له ملكٌ خاصٌّ للإمام ( عليه السلام ) . وبعد ذلك ينبغي التنبيه على نكتة وهي أنّ موضوع هذا العنوان هو ميراث مَن لا وارث له ، والميراث يعمّ كلّ ما يورث من أيّ الأموال والحقوق ، فيشمل جميع أقسام الأموال نقداً كان أو أرضاً أو فرشاً وفراشاً وغيرها ، ولا يختصّ بقسم خاصّ منها كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في ميراث مَن لا وارث له ، وقد تحصّل أنّه من الأنفال وملكٌ للإمام ( عليه السلام ) .
السابع والثامن والتاسع من مصاديق الأنفال : ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وماصالحوا عليه وما أعطى الكفّار بأيديهم . فإذا ارتفع صيت الإسلام وقدرته أو بعث وليّ الأمر أو المنصوب من قِبله جنداً للقتال مع قوم فخافوا وانجلوا عن مقرّهم وبلادهم فما بقي منهم فهو ممّا لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وهو من الأنفال ، كما أنّ الأعداء إذا بعثوا وفداً
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 552 الحديث 3 و 4 . ( 3 ) التهذيب : ج 9 ص 387 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 57 | الشيخ محمد المؤمن القمي