للعامّة عن الاستبصار هو هذا الموضع من الاستبصار ولا دلالة له أصلا كما مرّ .
وممّا ذكرنا تعرف أنّه لا شهادة بوجه ولا تأييد في أخبار الباب لأنّ ميراث مَن لا وارث له الّذي من أنفال ملك لعموم المسلمين ليكون فيه تأييد لأنّ الأنفال ليست ملك شخص الإمام كما ربما يلوح استفادة هذا التأييد من كلمات بعض الأعاظم ( 1 ) .
الطائفة الثانية : ما ربما تدلّ على أنّ ميراث السائبة الّذي لا مولى جريرة له لأقرب الناس من سيّده الّذي أعتقه ، وهي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : السائبة ليس لأحد عليها سبيل ، فإن والى أحداً فميراثه له وجريرته عليه ، وإن لم يوال أحداً فهو لأقرب الناس من مولاه الّذي أعتقه ( 2 ) .
وقد عرفت كلام الشيخ ذيله أنّ هذا الخبر غير معمول عليه ، وقال في الجواهر : لم نعثر على عامل به ( 3 ) . فإعراض الأصحاب عنه مع وجوده في التهذيبين مسقط له عن الاعتبار ولا يقوى على معارضة ما عملوا به من الأخبار .
الطائفة الثالثة : ما ربما تدلّ على أنّ ميراث مَن لا وارث له لهمشاريجه :
1 - ففي ما رواه الكليني بسند صحيح عن ابن أبي عمير عن خلاّد السندي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان عليّ ( عليه السلام ) يقول في الرجل يموت ويترك مالا وليس له أحد : أعط المال همشاريجه » ( 4 ) .
2 - وفي ما رواه الشيخ في التهذيب بسند صحيح عن ابن أبي عمير عن خلاّد عن السري يرفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرجل يموت ويترك مالا ليس له وارث فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أعط المال همشاريجه ( 5 ) .
3 - وفي ما رواه كلاهما عن داود عمّن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مات رجل على عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يكن له وارث ، فدفع أمير المؤمنين ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) دراسات في ولاية الفقيه : ج 4 ص 89 .
( 2 و 4 و 5 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 552 و 551 الحديث 6 و 1 و 2 .
( 3 ) الجواهر : ج 39 ص 260 .