أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفي ذيلها : ومَن مات وليس له مولى فماله من الأنفال ( 1 ) .
6 - ومنها صحيحة اُخرى للحلبي - الّتي رواها عنه الكليني ( قدس سره ) - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مَن مات وترك دَيناً فعلينا دَينه وإلينا عياله ، ومَن مات وترك مالا فلورثته ، ومَن مات وليس له موالي فماله من الأنفال ( 2 ) .
هذه هي الطائفة الاُولى من الأخبار ، ودلالتها على أنّ ميراث مَن لا وارث له من الأنفال واضحة .
وأمّا الطائفة الثانية فهي أيضاً أخبار متعدّدة :
1 - منها ما رواه حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح [ وفي نقل الشيخ عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) ] في حديث طويل ، وفيه : وهو [ يعني الإمام ] وارث مَن لا وارث له ، يعول مَن لا حيلة له ( 3 ) . روى هذا الحديث الكليني والشيخ قدّس سرّهما .
2 - ومنها ما رواه الكافي عن حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) قال : الإمام وارث مَن لا وارث له ( 4 ) . ولعلّ هذا الحديث الثاني مقطّع من الأوّل الطويل ، وكيف كان فدلالتهما وإطلاقهما واضح .
3 - ومنها ما رواه أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا رفع الحديث ، وفيه : وما كان من القرى وميراث مَن لا وارث له فهو له خاصّة ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( مَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِى مِنْ أَهْلِ الْقُرَى ) ( 5 ) . والحديث وارد في بيان ما يختصّ بالإمام ( عليه السلام ) ، فالضمير المجرور يرجع إليه ، ومضمون هذا الحديث أيضاً مضمون ما سبقه إلاّ أنّ في سنده إرسال ورفع .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من الأنفال ج 6 ص 371 الحديث 20 .
( 2 و 4 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 548 الحديث 4 و 5 .
( 3 ) الوسائل : الباب 1 من الأنفال ج 6 ص 365 الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 369 الحديث 17 .