مَن يقوم مقامه في الإمامة دون مَن يرث تركته ، وسهم الزوج والزوجة ثابت مع جميع مَن ذكرناه على ما مضى بيانه ، وكلّ ذلك بدليل الإجماع المشار إليه ( 1 ) . وقد مضى نقل عبارته في عدّ الأنفال وإنّ منها ميراث مَن لا وارث له ، وادّعى هناك أيضاً نقل الإجماع ( 2 ) .
ودلالة كلّ واحدة من العبارات الثلاث على دعوى إجماع الفرقة الإمامية واضحة .
وقد نقل عن العلاّمة في المنتهى نسبته إلى علمائنا أجمع ، قال ( قدس سره ) : ومن الأنفال ميراث مَن لا وارث له ، ذهب علماؤنا أجمع إلى أنّه يكون للإمام خاصّة ينقل إلى بيت ماله ، وخالف فيه الجمهور كافّة وقالوا أنّه للمسلمين أجمع ( 3 ) .
وقال أيضاً في التذكرة - في فصل الأنفال وعدّ مصاديقه - : ومنه ميراث مَن لا وارث له عند علمائنا كافّة خلافاً للجمهور كافّة ( 4 ) . وواضح أنّ نقل قول علمائنا كافّة قريب من نقل الإجماع .
وفي بحث الأنفال من المدارك قريب من عبارة التذكرة فقال : ومن الأنفال ميراث مَن لا وارث له عند علمائنا أجمع ( 5 ) .
ولم نجد في أصل هذه المسألة خلافاً من أحد من أصحابنا وإن عبّر في مجمع الفائدة بقوله : ثمّ كون ميراث مَن لا وارث له للإمام هو المشهور بين الأصحاب ( 6 ) .
وقال في الرياض - بعد عدّ الأنفال وأنّ منها ميراث مَن لا وارث له - : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ( 7 ) .
ثمّ إنّ الإجماعات المنقولة إنّما هي على أنّ ميراث مَن لا وارث له للإمام ولم يصرّح على أنّه من الأنفال . نعم إنّ ذكره في باب الأنفال كما في التذكرة وتاليتها
هامش
( 1 ) الغنية : قبيل آخر بحث الفرائض ص 608 من الجوامع الفقهية .
( 2 ) الجوامع : ص 585 ، وقد مضت في ص 223 - 224 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : ج 11 ص 479 ، عن المنتهى : ج 1 ص 553 الطبعة الاُولى .
( 4 ) التذكرة : ج 5 ص 441 .
( 5 ) المدارك : ج 5 ص 418 .
( 6 ) مجمع الفائدة : ج 11 ص 464 .
( 7 ) رياض المسائل : ج 5 ص 255 طبع مؤسّسة آل البيت ( عليهم السلام ) .