تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
أحد لإمام المسلمين ، إلاّ أنّه لا إطلاق له بالنسبة إلى غير هذا الشخص وإن لم ينف الإطلاق ، وبقرينة سائر الأخبار يُعلم أنّه لا اختصاص لحكمه بمورده الخاصّ . 6 - ومنها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيمن أعتق عبداً سائبة أنّه لا ولاء لمواليه عليه ، فإن شاء توالى إلى رجل من المسلمين فليشهد أنّه يضمن جريرته وكلّ حدث يلزمه ، فإذا فعل ذلك فهو يرثه ، وإن لم يفعل ذلك كان ميراثه يردّ على إمام المسلمين ( 1 ) . ودلالته واضحة وهو مطلق في كلّ ميّت كان عبداً فأعتق سائبة ، ولعلّه لا إطلاق له لكلّ أحد وإن كان دعوى ظهوره في أنّه حكم كلّ مَن مات ولم يكن له وارث ويلغى الخصوصية عن المورد ليست بعيدة . ثمّ إنّ « سائبة » اسم فاعل من ساب يسيب سَيباً : جرى وذهب كلّ مذهب ، وإذا كان العبد المعتق لا ولاء عليه لمعتقه فهو سائبة يضع ماله حيث شاء ، وقد ذكر ميزان كونه سائبة في صحيحة عليّ بن رئاب الآتية . 7 - ومنها صحيحة عليّ بن رئاب ورواية عمّار بن أبي الأحوص - وقد رواها الشيخ والكليني قدّس سرّهما - قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن السائبة فقال : اُنظروا في القرآن ، فما كان فيه ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَة ) ( 2 ) فتلك يا عمّار السائبة الّتي لا ولاء لأحد عليه إلاّ الله ، فما كان ولاؤه لله فهو لرسول الله ، وما كان ولاؤه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنّ ولاءه للإمام وجنايته على الإمام وميراثه له ( 3 ) . ودلالتها واضحة في خصوص السائبة ، ولا تنافي جريان حكم الإرث في كلّ ميّت لا وارث له . 8 - ومنها ما وراه الشيخ في التهذيب بسند صحيح عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيمن كاتب عبداً ان يشترط ولاءه إذا كاتبه ، وقال : إذا أعتق المملوك سائبة أنّه لا ولاء عليه لأحد إن كره ذلك ، ولا يرثه
هامش
( 1 و 3 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 550 و 549 الحديث 12 و 6 . ( 2 ) النساء : 92 .