تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ما يأخذه في الكوز الّذي معه فهو خيانة منه ومقدّمة لأن يرفع المأخوذ لنفسه . 2 - وقريب منه ما رواه عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن السندي بن محمّد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : اعتدّ في زكاتك بما أخذ العشّار منك واحفظها عنه ما استطعت ( 1 ) . ودلالته أيضاً على أنّ العشّار كان يأخذ الزكاة واضحة ، لكنّه أكّد أخيراً بعدم دفعها إليه ما استطاع . 3 - ومنها ما رواه الكافي ومن لا يحضره الفقيه من صحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العشور الّتي تؤخذ من الرجل أيحتسب بها من زكاته ؟ قال : نعم إن شاء ( 2 ) . وتقريب دلالتها أنّ لفظة « العشور » تدلّ على أنّ آخذها العشّار المشتقّ عنوانه من العشر فتدلّ على أنّ العشّار كان يأخذ العشر من باب الزكاة أيضاً . لكن لقائل أن يقول أوّلا : إنّ المفروض في الصحيحة أخذ العشور من الرجل المذكور وليس فيها دلالة على أنّ هذه العشور كانت تؤخذ منه بعنوان الزكاة بل كانوا يأخذ عشّارهم منه عشر ماله من باب الضريبة فسأل الإمام ( عليه السلام ) أنّه هل يجوز له أن يحتسب مكان زكاته وأجاب بقوله : نعم إن شاء . وثانياً : إنّه إذا استظهر من العشور العشر الّذي يؤخذ بعنوان الزكاة فلا نسلّم أنّ آخذه كان هو العشّار المنصوب لأخذ الضرائب ، فلعلّ الآخذ هو مَن نصب لأخذ خصوص الزكوات . فكون الصحيحة من أخبار هذه الطائفة غير واضحة . فمن هاتين الطائفتين يعلم أنّه كان الخلفاء الجور مَن يعبّر عنه بالعشّار وقد عرفت أنّ عنوان العشّار ظاهر بنفسه في مَن يأخذ الضريبة الجعلية وإن أخذ العشر الّذي هو زكاة أيضاً . وبالرجوع إلى كلمات العامّة يعرف بوضوح أنّه كان لهؤلاء الخلفاء خلفاً عن
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب المستحقّين للزكاة ج 6 ص 175 و 173 الحديث 8 و 1 .