الحلبي أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يحلف لصاحب العشور يحرز ( يجوز - خ ل ) بذلك ماله ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 1 ) .
وهو في كيفية الدلالة وحدودها مثل الموثّقة السابقة .
3 - ومنها ما عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى من رواية معمّر بن يحيى قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ معي بضائع للناس ونحن نمرّ بها على هؤلاء العشّار فيُحلفونا عليها فنحلف لهم ، فقال ( عليه السلام ) : وددت انّي أقدر على أن أجيز أموال المسلمين كلّها وأحلف عليها ، كلّ ما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية ( 2 ) .
ودلالته واضحة كما بيّنّاه في الموثّقة .
4 - ومنها ما عن نوادره أيضاً من رواية إسماعيل الجعفي قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أمرّ بالعشّار ومعي المال فيستحلفوني فإن حلفت تركوني وإن لم أحلف فتّشوني وظلموني ، فقال : احلف لهم ، قلت : إن حلفوني بالطلاق ؟ قال : فاحلف لهم ، قلت : فإنّ المال لا يكون لي ، قال : تتقي مال أخيك ( 3 ) .
وهي واضحة الدلالة في أنّ الحلف كان كذباً لا تّقاء مال نفسه أو مال أخيه ، فتدلّ على المطلوب كما بيّنّاه في الموثّقة .
فهذه الأخبار الأربعة تدلّ على أنّ أخذ العشر كان متداولا من ناحية خلفاء الجور وهو محرّم ، إلاّ أنّه يحتمل فيها أن يكون العشر المذكور فيها عشر الأموال الزكوية ، وشموله لجميع الأموال لعلّه بملاحظة أنّهم كانوا يأخذون الزكاة من مال التجارة أيضاً ، وسيأتي في الطائفة الثانية من أخبارنا أنّ العشّار في زمن هؤلاء الخلفاء كانوا يأخذون الزكاة أيضاً ، فلذلك يحتمل أن يكون هؤلاء العشّار غير مَن يأخذ الضرائب ، إلاّ أنّه مع ذلك كلّه فلا يبعد دعوى ظهور عنوان العشّار والعاشر في مَن يأخذ الضرائب وذلك بقرينة نقل روايات عديدة عن النبيّ في حرمة فعله ، وقد عرفت أنّ المذكور في كلامه ( صلى الله عليه وآله ) هو العشّار في غير المسلمين الّذي لا ينبغي الريب في أنّه كان يأخذ الضراب .
5 - ومن جملة أخبار هذه الطائفة ما رواه ثقة الإسلام الكليني في روضة
هامش
( 1 - 3 ) الوسائل : الباب 12 من كتاب الايمان ج 16 ص 135 و 136 الحديث 8 و 16 و 17 .