تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
استحقّ أن لا يُستجاب دعاؤه ، مضافاً إلى أنّ النهي المذكور أوّلا في نسخة الخصال أيضاً حجّة على حرمة هذا العمل . وبملاحظة أنّ القائل بهذه المقالة هو داود النبيّ على نبيّنا وآله وعليه السلام يدلّ على أنّ أخذ العشر كان مرسوماً في زمنه وقبل الإسلام أيضاً ، بل إن كان القائل بها نبيّ الإسلام دلّ أيضاً على هذا السبق وذلك أنّ أخذ العشر لم يكن أمراً أقدم عليه أو أمر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا محالة يكون ناظراً إلى فعل غير المسلمين . 2 - ومنها ما عن الصدوق في من لا يحضره الفقيه بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ في وصية النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ ( عليه السلام ) : قال الله جلّ جلاله : وعزّتي وجلالي لا يدخلها [ يعني الجنّة ] مدمن خمر ولا نمام ولا ديّوث ولا شرطيّ ولا مخنّث ولا نبّاش ولا عشّار ولا قاطع رحم ولا قدريّ ( 1 ) . فعدم دخول العشّار في الجنّة لا يكون إلاّ لعظم معصية - أعني أخذ العشر - ووقوع هذا المصبّ في وصيّته دليلٌ على وقوع هذا العمل قبل الإسلام ومن غير المسلمين كما مرّ . 3 - ومنها ما عن ثواب أعمال الصدوق بإسناده عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال في آخر خطبة خطبها : « ومن ضع طالباً حاجته وهو يقدر على قضائها فعليه مثل خطيئة عشّار ، فقام إليه عوف بن مالك [ مالك بن عوف - ئل ] فقال : وما يبلغ من خطيئة عشّار يا رسول الله ؟ فقال : على العشّار في كلّ يوم وليلة لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ( وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا ) ( 2 ) . فهذا اللعن الشديد دليلٌ على عظم معصيته ، وذكره في خطبته ( صلى الله عليه وآله ) دليل وقوع هذا العمل بين غير المسلمين في زمنه أو قبله . 4 - ومنها ما عن الصدوق في من لا يحضره الفقيه بإسناده عن شعيب بن واقد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 49 من أبواب جهاد النفس ج 11 ص 272 الحديث 14 . ( 2 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب فعل المعروف ج 11 ص 601 الحديث 7 ، عن ثواب الأعمال : ص 338 - 339 .