عن الحسين بن زيد عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال في حديث المناهي : ومَن مطل ( يبطل - خ ل ) على ذي حقّ حقّه وهو يقدر على أداء حقّه فعليه كلّ يوم خطيئة عشّار ( 1 ) .
ومن المعلوم أنّ المماطلة في أداء حقّ ذي الحقّ أو إبطال حقّه ظلمٌ عليه وحرام ، فلا محالة أخذ العشر أيضاً حرام بل إنّ حرمته أشدّ وأوضح . وبما أنّه وقع في مناهيه ( صلى الله عليه وآله ) دلّ على تحقّق هذا الأمر عند غير المسلمين كما عرفت .
5 - ومنها ما في ثواب الأعمال وعن مجالس الصدوق في رواية أبي سعيد الخدري - الواردة في فضيلة شهر رجب - من أنّه قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : . . . ومَن صام من رجب تسعة وعشرين يوماً غفر الله له ولو كان عشّاراً ولو كانت امرأة فجرت سبعين مرّة بعد ما أرادت به وجه الله عزّ وجلّ والخلاص من جهنّم لغفر الله لها ( 2 ) .
فذكر قوله : « ولو كان عشّاراً » ظاهر في أنّه مرتكب لذنب عظيم يكون غفرانه بعيداً في أذهان عامّة الناس ، فيدلّ على حرمة فعل العشّار كما يدلّ على وقوع هذه الخطيئة من ناحية غير المسلمين أيضاً .
6 - ومنها ما عن الصدوق في من لا يحضره الفقيه بإسناده عن أبي سعيد الخدري أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال في وصيّته لعليّ ( عليه السلام ) : يا عليّ لا تجامع أهلك في آخر درجة إذا بقي يومان ، فإنّه إن قضى بينكما ولد يكون عشّاراً أو عوناً للظالمين ويكون هلاك فئام من الناس على يده ( 3 ) .
وهو أيضاً ظاهر في حرمة أخذ العشر وفي أنّه فعلٌ مرسوم في غير المسلمين كما مرّ .
7 - ومنها ما عن علل الشرائع عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : المسوخ ثلاثة عشر : الفيل والدبّ . . . والزهرة وسهيل ، قيل : يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب الدين ج 13 ص 89 الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب الصوم المندوب ، الحديث 6 ، ثواب الأعمال : طبعة الأعلمي ، ص 86 .
( 3 ) الوسائل : الباب 63 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ص 90 الحديث 2 .