تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
دينارين أو ديناراً ، فالوضع حيث إنّه منسوب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يكون ظاهره أنّه فعلٌ له ، ولا محالة ليس زكاة شرعية وذلك أنّ وضع الزكاة إنّما يكون من الله تعالى لا من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وظاهر الحديث أنّ هذا الوضع إنّما كان في زمن تصدّيه لأمر أعمال الولاية على الاُمّة الإسلامية فإنّ في مثل هذا الزمان له إمكان وضع مال في كلّ حول على بعض الحيوانات حتّى يكون هو ( عليه السلام ) أو من ينصّبه لذلك الآخذ لهذا المال عن مالك الخيل والبراذين . وبالنتيجة يكون مفاد الحديث حكاية وضع مال على الاُمّة في مورد خاصّ وهو مصداق وضع الضريبة . وأصحابنا الكرام ( قدس سره ) أسرارهم حملوا هذه الصحيحة من أدلّة مندوبته أداء الزكاة للخيل والبراذين . ولذا ذكرها الشيخ في الخلاف دليلا لما ذكره في متن المسألة 63 من كتاب الزكاة بقوله : لا زكاة في شيء من الحيوان إلاّ في الإبل والبقر والغنم وجوباً ، وقد روى أصحابنا أنّ في الخيل العتاق على كلّ فرس دينارين وفي غير العتاق ديناراً على وجه الاستحباب - ثمّ ذكر أقوال العامّة وفيها قول أبي حنيفة بوجوب الزكاة في الخيل في بعض الموارد ، ثمّ قال : - دليلنا إجماع الفرقة فإنّ ما فصّلناه مجمع عليه عندهم . . . وأيضاً روى حريز عن محمّد بن مسلم وزرارة عنهما جميعاً . . . فذكر الحديث ( 1 ) . وهكذا قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) عند شرح قول المحقّق : « و - كذا تستحبّ - في الخيل الإناث » إجماعاً محصّلا ومحكيّاً في الخلاف والغنية والتذكرة ، وهو المراد من صحيح محمّد بن مسلم وزرارة فذكر الحديث ( 2 ) . إلاّ أنّه خلاف ظاهر نسبة وضع الدينارين والدينار إلى الأمير ( عليه السلام ) بل ظاهرها وضع ضريبة مالية في هذا المورد . وهو لا ينافي استحباب الزكاة على الخيل في الشريعة أيضاً لكنّه غير الزكاة كما مرّ . ثانيهما : ما جاء في بعض الأخبار من أنّ للإمام ( عليه السلام ) أن يسدّ بالغنائم الحربية النوائب الّتي تحدث .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 54 . ( 2 ) الجواهر : ج 15 ص 74 .