أنّه مطلقٌ من جهة كونه ممّا يحويه العسكر أو ممّا لا يحويه .
2 - ومنها ما عن الكافي في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الغنيمة فقال : يخرج منها خمس لله وخمس للرسول ، وما بقي يقسّم بين مَن قاتل عليه وولى ذلك ( 1 ) .
فموضوع السؤال والجواب فيه الغنيمة وإطلاقها كما عرفت شامل لكلا القسمين فيدلّ على المطلوب كما مرّ .
3 - ومنها ما عن الكافي في الصحيح عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف تقسّم ؟ قال : إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم اُخرج منها الخمس لله وللرسول وقسّم بينهم أربعة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ ( 2 ) .
فموضوعها الغنائم الشاملة للقسمين فتدلّ كما عرفت على المطلوب .
4 - ومنها ما عن الكافي والتهذيب في الصحيح عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . والصحيح ينقل حديث دخول جمع من المعتزلة عليه ( عليه السلام ) يدعونه إلى أن يدخل معهم في بيعة محمّد بن عبد الله بن الحسن ، ثمّ يذكر محاجّته ( عليه السلام ) مع عمرو بن عبيد المعتزلي الّذي كان كالنائب عن هذا الجمع ، وبلغت المحاجة إلى أنّه لو ظفرتم على الكفّار ودعوتموهم إلى الجزية ، فقال ( عليه السلام ) له : فإن هم أبوا الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة ؟ قال : اُخرِج الخمس واُقسّم أربعة أخماس بين مَن قاتل عليه ، قال ( عليه السلام ) : أخبرني عن الخمس مَن تعطيه ؟ فلم يقو على الجواب الصحيح وقال : لا أدري ، قال ( عليه السلام ) : فأراك لا تدري فدع ذا .
ثمّ قال ( عليه السلام ) : أرأيت الأربعة أخماس تقسّمها بين جميع مَن قاتل عليها ؟ قال : نعم ، قال ( عليه السلام ) : فقد خالفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سيرته . . . الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 86 و 84 الحديث 5 و 1 ، عن الكافي : ج 5 ص 45 و 43 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ص 25 - 26 ، التهذيب : ج 6 ص 150 ، عنهما الوسائل : الباب 41 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 77 الحديث 3 .