تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
آخرون قالوا بعدم الفرق بين القسمين ، وأنّ جميع الغنائم المنقولة مختصّة بالغانمين وإن كانت ممّا لم يحوه العسكر ، وقد مرّ نقل إجماع الطائفة على هذا الإطلاق عن الشيخ في الخلاف في خصوص الأموال المنقولة غير الاُسارى . ومنه تعرف أنّ ما في الجواهر بعد ذكر قول المحقّق في الأموال المنقولة غير الاُسارى : « وهذا القسم يختصّ به الغانمون بعد الخمس والجعائل » من قوله : ثمّ يقسّم الباقي بين الغانمين كما صرّح به غير واحد بل عن الغنية والمنتهى الاٌجماع عليه بل لعلّه محصّل ( 1 ) ليس على ما ينبغي فإنّ صاحب الغنية قائل بالقول الآخر وادّعى الإجماع على ذلك القول ، كما أنّ المذكور في المنتهى هنا كما عرفت قوله : « ولا نعلم فيه خلافاً » وهو دون دعوى الإجماع ، وبعد ذلك كلّه فدعوى الإجماع المحصّل ممّا لا مجال لها أصلا . بل الحقّ أنّ المسألة ذات قولين ادّعى بعض القائلين بكلّ منهما الإجماع على مقاله واللازم هو اتباع ما تقتضيه الأدلّة وحينئذ فنقول : إنّه قد وردت روايات متعدّدة يستفاد منها أنّ الغنيمة بعد إخراج الخمس منها للمقاتلين وإطلاق الغنيمة المذكورة فيها شامل لما حواه العسكر ولما لم يحوه فتكون أدلّة على فتوى الشيخ في المبسوط . 1 - فمنها ما رواه الشيخ بسند صحيح عن ربعي بن عبد الله بن الجارود عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الّذين قاتلوا عليه . . . الحديث ( 2 ) .
فلا ريب أنّه ( عليه السلام ) بنقل فعل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بالمغنم بصدد بيان حكم المغنم في الشرع الأقدس والصحيحة واضحة الدلالة على أنّ الأربعة الأخماس الباقية من المغنم حكمها التقسيم بين الّذين قاتلوا عليها وهو ناش عن أنّها ملكٌ لهم فيقسّم بينهم ، والمغنم المذكور وإن اختصّ بالمنقول بقرينة جعله فاعلا لقوله : « أتاه » إلاّ
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 21 ص 147 . ( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ج 6 ص 356 الحديث 3 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 440 | الشيخ محمد المؤمن القمي