تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
فهذه أخبار عشرة عدّة منها معتبرة السند وجميعها دالّ بإطلاق لفظ الغنيمة أو المغنم فيها لكلا قسمي الغنيمة على المطلوب ، وأنّ الغنيمة تختصّ بمن قاتل عليها . إلاّ أنّ هنا روايتين تدلاّن على أنّ ما يختصّ بالمقاتلين هو خصوص ما يحويه العسكر من الغنائم دون ما لا يحويه : إحداهما : رواية حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة ، يؤخذ من كلّ هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله الله له ويقسّم الأربعة أخماس بين مَن قاتل عليه وولي ذلك - ثمّ ذكر مصرف الخمس تفصيلاً وسرّ جعل الخمس وأنّ للإمام صفو المال وأنّ له سدّ النوائب بغنيمة دارالحرب ثمّ قال : - وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلاّ ما احتوى عليه العسكر . . . الحديث ( 1 ) . ورواه الشيخ في التهذيب في باب قسمة الغنائم بسند آخر فيه ضعف عن حمّاد بن عيسى قال : رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) ( 2 ) . ولا بأس بسند الحديث وإن كان فيه إرسال فإنّه كما عرفت معمول به مضافاً إلى أنّ سند الكافي إلى نفس حمّاد معتبر وحمّاد من أصحاب الإجماع كما ذكره الكشّي . فالإمام ( عليه السلام ) وإن ذكر أوّل الحديث أنّه « يقسّم الأربعة الأخماس بين مَن قاتل عليه » وظاهره كظاهر الروايات الماضية يقتضي بإطلاقه أنّ أربعة أخماس الغنائم سواء فيها ما كان ممّا يحتوي عليه العسكر وما كان ممّا لا يحويه للمقاتلة إلاّ أنّ قوله ( عليه السلام ) بعده : « وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلاّ ما احتوى عليه العسكر » أنّه ليس لهم ممّا غلبوا عليه ومنه المغانم إلاّ ما احتوى عليه العسكر ، وهو مقيّد واضح خاصّ بالنسبة إلى إطلاق صدر الحديث وإطلاق غيره من الأخبار . وقد عرفت أنّ مفاد الحديث في هذا الاستثناء معمولٌ به بل قد ادّعى عليه صاحب الغنمية الإجماع ، فليس فيه شبهة إعراض الأصحاب عنه ، ولعلّ من لم
هامش
( 1 ) رواهما عن الدعائم المستدرك : الباب 36 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 96 الحديث 4 . ( 2 ) التهذيب : ج 4 ص 128 ، عنهما الوسائل : في الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ج 6 ص 358 الحديث 8 ، والباب 41 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 84 الحديث 2 .