ثمّ إنّه قد وردت روايات اُخر في أنّه إذا أخذ الكفّار من أولاد المسلمين ومماليكهم ثمّ ظفر عليهم المسلمون واستردّوه في غنائمهم فربما يخرج ما أخذوه عن الغنيمة ثمّ تقسّم ، فربما يراد التمسّك بإطلاق الغنيمة في هذه الأخبار للقسمين والتمسّك بها للمطلوب ، لكنّ الإنصاف أنّها في مقام مجرّد بيان أنّها لا تدخل في الغنيمة ولا إطلاق فيها كما يظهر لمن تأمّلها ، فراجع ( 1 ) .
7 - ومنها ما رواه العيّاشي في تفسيره عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول في الغنيمة : يُخرج منها الخمس ويقسّم ما بقي فيمن قاتل عليه وولي ذلك ، فأمّا الفيء والأنفال فهو خالص لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
ودلالته على المطلوب واضحة مثل ما مرّ .
8 - ومنها ما في تفسير العيّاشي أيضاً عن ابن الطيّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يُخرج خمس الغنيمة ثمّ يقسّم أربعة أخماس على مَن قاتل على ذلك أو وليه ( 3 ) .
والظاهر قراءة « وليه » فعلا ماضياً ويكون معناه « ولي الغنيمة » بمعنى تصدّى لاغتنامها فيرادف قوله : « قاتل على ذلك » . وكيف كان فالغنيمة فيه مطلقة شاملة لكلا قسميها ، فهذا الخبر أيضاً دالّ على المطلوب .
9 - ومنها ما في المستدرك عن دعائم الإسلام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : الغنيمة تقسّم على خمسة أخماس ، فيقسّم أربعة أخماس على مَن قاتل عليها والخمس لنا أهل البيت . . . الحديث ( 4 ) .
10 - ومنها ما فيه عن الدعائم عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : أربعة أخماس الغنيمة لمن قاتل عليها ، للفارس سهمان وللراجل سهم ( 5 ) .
وهذان الخبران أيضاً يدلاّن على المطلوب بالبيان الّذي مضى فيما سبقهما .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 35 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 73 - 75 .
( 2 و 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 61 و 62 ، عنه المستدرك : الباب 36 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 96 الحديث 1 .
( 4 ) رواهما عن الدعائم المستدرك : الباب 36 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 96 الحديث 3 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ص 540 .