والمنقول كالأسرى الّذين اُسروا وهم ساكنون في بلدهم ودارهم ولم يحضروا العسكر وأموال هؤلاء أيضاً .
4 - وقال ابن إدريس في كتاب الخمس من السرائر : الخمس يجب في كلّ ما يُغنم من دار الحرب ، ما يحويه العسكر وما لم يحوه وما يمكن نقله إلى دار الإسلام وما لا يمكن من الأموال والذراري والأرضين والعقارات والسلاح والكراع وغير ذلك ممّا يصحّ تملّكه وكان في أيديهم على وجه الإباحة أو الملك ولم يكن غصباً لمسلم ( 1 ) .
فهنا قد بيّن المراد من الغنائم وأفاد أنّها تشمل كلّ مال وإن كان أسيراً وأنّها تعمّ ما حواه العسكر وما لم يحوه ، ثمّ قال بعد ذلك في باب قسمة الغنائم والأخماس : كلّ ما يغنمه المسلمون من دار الحرب من جميع الأصناف الّتي قدّمنا ذكرها ، فما حواه العسكر يُخرج منه الخمس بعد ما يصطفي الإمام ( عليه السلام ) ما يختاره ما لم يجحف بالغانمين وأربعة أخماس ما يبقى يقسّم بين المقاتلة . وما لم يحوه العسكر من الأرضين والعقارات وغيرها من أنواع الغنائم يُخرج منه الخمس والباقي يكون للمسلمين قاطبة مقاتلتهم وغير مقاتلتهم مَن حضر ومَن لم يحضر مَن وُلِد ومَن لم يولد ( 2 ) .
وعبارته هذه كما ترى تعمّ جميع أنواع الغنائم وقد فصّل صريحاً بين ما حواه العسكر وما لم يحوه كما سبقه .
ومثله أفاد في كتاب الجهاد من السرائر ، فقال : كلّ ما يغنمه المسلمون من المشركين ينبغي للإمام أن يُخرِج منه الخمس . . . بعد اصطفاء ما يصطفيه ، والباقي على ضربين : ضربٌ منه للمقاتلة خاصّة دون غيرهم من المسلمين ، وضربٌ هو عامّ لجميع المسلمين مقاتليهم وغير مقاتليهم ، فالّذي هو لجميع المسلمين فكلّ ما عدا ما حواه العسكر من الأرضين والعقارات وغير ذلك فإنّه بأجمعه فيء للمسلمين مَن غاب منهم ومَن حضر على السواء . وما حواه العسكر يقسّم بين
هامش
( 1 و 2 ) السرائر : ج 1 ص 485 و 491 .