تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
بعد تقضّي الحرب والفراغ منها والّذي لا يُستبقى هو كلّ أسير اُخذ قبل تقضّي الحرب والفراغ منها . . . ( 1 ) . فذكر قسمي الأسير إلاّ أنّه لم يذكر لشيء منهما أنّه لمن هو ؟ فيرجع فيه لا محالة إلى ما سبق منه في كتاب الخمس لكنّه قال في الفروع الّتي ذكرها لبحث الاُسارى : وإذا سُبيت المرأة وولدها لم يجز للإمام أن يفرّق بينهما فيعطي الاُمّ لرجل ويعطي ولدها الآخر ، بل ينظر ، فإن كان في الغانمين من يبلغ سهمه الاُمّ والولد دفعهما إليه وأخذ فضل القيمة أو يجعلهما في الخمس ، فإن لم يبلغهما باعهما وردّ ثمنهما في المغنم ( 2 ) . فربما يستفاد من قوله : « بل ينظر ، فإن كان في الغانمين مَن يبلغ سهمه الاُمّ والولد دفعهما إليه » أنّ المالك للاُسراء يكون منحصراً في خصوص الغانمين وهو لا يوافق الإطلاق أو العموم المستفاد من كلامه في كتاب الخمس ، اللّهمّ إلاّ أن يمنع إطلاقه ويقال : إنّه ليس من هذه الجهة في مقام البيان وإنّما هو في مقام الإشارة إلى وجود مورد مّا لأن لا يباع الاُمّ وولدها بل يعطيا لأحد ، فتدبّر جيّداً . 3 - وقال السيّد أبو المكارم ابن زهرة في جهاد الغنية : ويغنم من جميع مَن خالف الإسلام من الكفّار ما حواه العسكر وما لم يحوه من الأموال والأمتعة والذراري والأرضين - ثمّ قال بعد ذكر أخذ الصفوة وما ينوب الإمام والخمس من الغنيمة - : ويقسّم ما بقي ممّا حواه العسكر بين المقاتلة خاصّة . . . وما لم يحوه العسكر من غنائم مَن خالف الإسلام من الكفّار من أرض وعقار وغيرها ، فالجميع للمسلمين المقاتل منهم وغير المقاتل والحاضر والغائب . . . ودليل ذلك كلّه الإجماع المتكرّر وفيه الحجّة ( 3 ) . فقد فصّل كما ترى في الغنائم بين ما حواه العسكر وما لم يحوه وحكم بأنّ ما لم يحوه العسكر فهو لجميع المسلمين ولا يختصّ بالمقاتلين وادّعى عليه إجماع الأصحاب ، وواضح أنّ ما لم يحوه العسكر يشمل غير المنقول كالأراضي والدور
هامش
( 1 و 2 ) المهذّب : ج 1 ص 316 - 318 . ( 3 ) الغنية : ص 203 - 205 .