تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
المسلمين من دون تفريق بين الاُسارى والأموال الاُخر . كما أنّ جمعاً آخر صرّحوا بأنّ الأموال المنقولة سواء فيها الأسرى والأموال الاُخر وسواء اُخذت من العسكر أو من دورهم وبلادهم فهي للمقاتلة خاصّة وأنّ ما لقاطبة المسلمين هي خصوص الأموال غير المنقولة الّتي قد يعبّر عنها بالمفتوحة عنوةً .
ويوجد فيهم جمعٌ آخر عبّروا بأنّ ما حواه العسكر للمقاتلين خاصّة من دون تعرّض ، لأنّ ما لم يحوه العسكر لمن هو ؟ وإليك نصّ عباراتهم : أمّا الجمع الأوّل : 1 - فقد قال الشيخ في باب مَن يجب قتاله من جهاد النهاية : كلّ من خالف الإسلام من سائر أصناف الكفّار يجب مجاهدتهم وقتالهم ، غير أنّهم ينقسمون قسمين : قسم لا يقبل منهم إلاّ الإسلام والدخول فيه أو يُقتلون وتسبى ذراريهم وتؤخذ أموالهم ، وهم جميع أصناف الكفّار إلاّ اليهود والنصارى والمجوس . والقسم الآخر هم الّذين تؤخذ منهم الجزية ، وهم الأجناس الثلاثة الّذين ذكرناهم ، فإنّهم متى انقادوا للجزية وقبلوها وقاموا بشرائطها لم يجز قتلاهم ولم يسغ سبي ذراريهم ، ومتى أبوا الجزية أو أخلّوا بشرائطها كان حكمهم حكم غيرهم من الكفّار في أنّه يجب عليهم القتل وسبي الذراري وأخذ الأموال ( 1 ) . فهو ( قدس سره ) في هذه العبارات قد تعرّض لما يؤخذ من الكفّار من الغنائم وأنّها جميع أموال غير أهل الكتاب بلا شرط وأموال أهل الكتاب أيضاً إذا أبوا الجزية أو أخلّوا بشرائها وأنّه يقتل أنفسهم مطلقاً أو بالشرط حسب المورد ويؤخذ ذراريهم فيكونون اُسارى وكانوا من الغنائم ولم يتعرّض لأنّ هذه الغنائم لمن هو ؟ ثمّ قال - في باب قسمة الفيء وأحكام الاُسارى - منها : كلّ ما غنمه المسلمون من المشركين ينبغي للإمام أن يخرج منه الخمس . . . والباقي على ضربين : ضربٌ منه للمقاتلة خاصّة دون غيرهم من المسلمين ، وضربٌ هو عامّ لجميع المسلمين مقاتلتهم وغير مقاتلتهم ، فالّذي هو عامّ لجميع المسلمين فكلّ ما عدا ما حواه العسكر من
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 6 - 7 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 425 | الشيخ محمد المؤمن القمي