الغنيمة نصيبٌ على أنّ سيرته تجري بعده في مطلق الأعراب ( 1 ) .
وبالجملة : فالمستفاد من الصحيحتين ما ذكرناه من التعميم وهاتان الروايتان أيضاً تشهدان له ، والله العالم .
وأمّا ما ربما يستفاد من مرسل الدعائم عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) أنّه سئل عن الأعراب هل عليهم جهاد ؟ قال : لا إلاّ أن ينزل بالإسلام أمر - وأعوذ بالله - يحتاج فيه إليهم . وقال : ليس لهم من الفيء شيء ما لم يجاهدوا » ( 2 ) . حيث يمكن أن يقال : إنّ قوله في آخر الحديث : « ما لم يجاهدوا » يدلّ بالمفهوم أنّ الأعراب إذا جاهدوا فلهم من الفيء نصيب ، فهو على تسليمه معارضة له لصحيح عبد الكريم وحديث حمّاد إذ الفيء ظاهر في ما رجع إلى المقاتلين بالقتال والظفر بالعدوّ ولا يشمل الجزية أصلا مع أنّه مرسل لا اعتبار بسنده ولا اعتماد أصلا .
وليكن هذا تمام الكلام في البحث عن الجزية . والحمد لله ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 26 ، الوسائل : الباب 41 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 85 الحديث 3 .
( 2 ) المستدرك : الباب 36 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 96 الحديث 5 .