تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الأمر الثالث والرابع من الأموال الّتي لعامّة المسلمين الأموال المنقولة الّتي تغتنم من الكفّار ولم تكن ممّا حواه العسكر وهكذا الاُسراء الّذين هم أيضاً كذلك وتوضيح المقام : أنّه لا كلام عند الأصحاب أنّ ما يُغتنم من الكفّار بعد أن ظهر عليهم جند الإسلام ممّا كان معهم وحواه عسكرهم من الأموال المنقولة وهكذا كلّ من أخذ منهم ممّن كان يقاتل المسلمين أو كان معهم من النساء والذراري فاُسروا فهي بعد إخراج الخمس وسائر ما يؤخذ من الغنائم فهي كلّها للمقاتلين ، ولمكان اختصاصها بهم ولم تكن بيد وليّ الأمر ومن أمواله ولا ملكاً لعامّة المسلمين فلذلك لم نتعرّض لها . كما أنّه قد عرفت أنّ غير المنقول من الأراضي والعقار والمساكن ونحوها الّتي تؤخذ منهم فهي داخلة في الأراضي المفتوحة عنوةً وهي للمسلمين قاطبة . وأمّا من اُسر منهم من النساء والذراري وغيرهم ممّن لم يكن في عسكرهم وهكذا الأموال المنقولة الّتي تُغتنم منهم وقد كانت في بلادهم ودورهم ولم تحوها العسكر فهل هي مختصّة بعد إخراج الخمس عنها بالمقاتلين أم كانت من أموال المسلمين قاطبة ؟ واللازم أوّلا ملاحظة أقوال الأصحاب ثمّ التبيّن عمّا تقتضيه الأدلّة فنقول : إنّ الرجوع إلى كلماتهم يعطي أنّهم هنا على مسلكين : فجمعٌ منهم أفتوا بأنّ الغنائم الّتي حواها عسكر الكفّار للمقاتلين والّتي لم يحوها العسكر لعامّة