الفقيه المصحّحة المطبوعة أخيراً خالية عنه ولا يكون في تلك النسخة المشار إليها اعتبار وحجّيّة فلا تصير معارضة لما في التهذيب .
مضافاً إلى أنّ في إسناد الصدوق إلى محمّد بن مسلم الثقفي عليّ بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه ، وهما كما قاله صاحب جامع الرواة غير مذكورَين .
ثمّ إنّ الوسائل اسند هذه الصحيحة إلى نقل الكافي أيضاً لكنّها لم توجد فيه .
2 - وقد روى الكليني في كتاب الزكاة باب صدقة أهل الجزية بسند معتبر - فيه سهل بن زياد - عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ أرض الجزية لا تُرفع عنها الجزية ، وإنّما الجزية عطاء المهاجرين ، والصدقة لأهلها الّذين سمّى الله في كتابه وليس لهم من الجزية شيء . ثمّ قال : ما أوسع [ الله - خ ل ] العدل ؟ ! إنّ الناس يستغنون إذا عدل بينهم وتنزل السماء رزقها وتخرج الأرض بركتها بإذن الله تعالى ( 1 ) . ورواه الشيخ في التهذيب في باب الزيادات عن الكليني ( 2 ) .
والعبارة كما ترى موافقة لما رواه التهذيب عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ذيل الحديث الماضي الذكر آنفاً . والمشهور بين الأعلام أنّ أمر سهل سهل لكثرة نقل الكليني في الكافي عنه الّتي يكشف عن الاعتماد عليها . وكيف كان فاللازم هو البحث عن مفاد الصحيحة .
فقد قال الباقر ( عليه السلام ) على ما في صحيح التهذيب ، والصادق ( عليه السلام ) على ما في معتبر ابن أبي يعفور المرويّ في الكافي والتهذيب : « وإنّما الجزية عطاء المهاجرين » ومفاده أنّ الإسلام قد جعل الجزية عطاءاً لهم أعطاهم الله بها وفضّلّهم بها على غيرهم ، وعقّبا ( عليهما السلام ) هذه الجملة بقولهما : « والصدقات ( أو : والصدقة ) لأهلها الّذين سمّى الله في كتابه وليس لهم من الجزية شيء » . وتوصيف أهل الصدقات بقولهما : « الّذين سمّى الله في كتابه » فيه دلالة واضحة على أنّ المراد بالصدقات هي زكاة الأموال المفروضة الّتي قال الله تعالى في كتابه فيها : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ
هامش
( 1 و 2 ) الكافي : ج 3 ص 568 ، التهذيب : ج 4 ص 134 ، أخرجه الوسائل عنهما وعن المفيد في المقنعة مرسلا الباب 69 المذكور ج 11 ص 116 الحديث 1 .